تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلهي القلب عن ذكر ا& تعالى·

خامساً: العلاقة بين السباق والقمار:

اخترت من تعريف القمار في عرف الفقهاء، تعريف أبي إسحاق الشيرازي له، بأنه >لا يخلو أحد فيه من أن يغنم أو يغرم<·

وعلى هذا فإن السباق قد يكون منالقمار، وقد لا يكون:

فيكون منه: إذا أخرج أطراف السباق جميعاً العوض، ولم يدخلوا بينهم محللاً - لا يخرج شيئاً من أموال السباق - فلا يخلو طرف منهم حينئذ إما أن يغنم ما أخرجوه جميعاً إذا سَبَق، أو يغرم ما أخرجه إذ سُبِق، فيتحقق القمار·

وقد لا يكون السباق قماراً: إذا أخرج السَّبْق أحد الطرفين في السباق، أو أخرجه اثنان منهم إن كانوا ثلاثة، فإذا سَبق المخرج للسبْق، أحرز ما أخرجه، ولا شيئ له على صاحبه، وإن سَبق من لم يخرج السبْق أخذ السبْق ممن أخرجه، وكذا لا قمار فيه إذا أخرج الإمام السبق من ماله، أو بيت مال المسلمين، أو من خزانة الدولة، أو أخرجه أحد الرعية من ماله، تشجيعاً لما يتسابق فيه·

سادساً: حكم الميسر والقمار:

لا خلاف بين الفقهاء على حرمة القمار والميسر (1)، لتضافر الأدلة على ذلك، ولاتي منها قول ا& تعالى: يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلك تفلحون (2)، وروى عبد ا& بن عمر رضي ا& عنهما أن رسول ا& صلى ا& عليه وسلم قال: >إن ا& حرم الخمر والميسر والكوبة والغعبيراء وكل مسكر< (3)، وروى أبو هريرة رضي ا& عنه أن النبي صلى ا& عليه وسلم قال: >من حلف فقال في حلفه: والات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق< (4)، فهذه النصوص صريحة في حرمة الميسر والقمار·

الفرع الثالث

حكم السباق

لاخلاف بين الفقهاء على مشروعية السباق في الجملة، وإن قيد الحنفية جوازه بما كان منه في ذي الحافر، والخف، والنصل، أو عدواً على الأقدام (1) ·

ويرى جمهو الشافعية أن السباق سنة ومندوب إليه للرجال المسلمين، غير ذوي الأعذار، إذا كان بقصد التأهب للجهاد (2) ·

وقال الرزكشي الشافعي: ينبغي أن تكون المسابقةعلى الإبل والخيل والرمي فرض كفاية (3) ·

بينما يرى الباجوري الشافعي: أن السباق تعتريه الأحكامالتكليفية الخمسة، فهو سنة للرجال إذا قصد منه الإعداد للجهاد، وواجب إذا تعين طريقاً لقتال الكفار، ومحرم إذا قصد به محرم: كقطع الطريق، ومكروه إذا قصد به ارتكاب مكروه: كقتل الشخص قريبه الكافر، الذي لم يسب ا& ولا رسوله صلى ا& عليه وسلم، ومباح إذا قصد به غير الجهاد أو لم يقصد به شيء (4) ·

وقد استدل الفقهاء على مشروعية السباق في الجملة بما يلي:

السباق بين الدواب · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السباق بين الدوابص ٧