تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شغار في الإسلام< (1) ·

وهذا الحديث تضمن آداباً جمة في السباق، منها ما يلي:

1 - ينبغي أن تُصف الدواب في الحلبة صفاً وحداً، قبل إرسالها عند أول السباق، وهو ما يعرف حديثاً >نقطة البداية في السباق<، فلا يجاز أي منهم خط البداية·

2 - أن يجعل الإمام أونائبه في تنظيم السباق، عند أول مسافة السباق من يشاهد انطلاق المتسابقين، وعما إذا كانت بداية الإرسال صحيحة أم خاطئة، وأن يجعل عند الغاية من يضبط السابق منهم، حتى لا يكون ثمة نزاع في ذلك، وإن كان لا يمتنعوفقاً لما جاء في الخبر أنيكون على طول مسافة السباق من يتابع التزام المتسابقين بالطريق المحددة للسباق، وبآداب السباق·

3 - أنيبين الإمام أونائبه بداية السباق وغايته، بما لا يدع مجالاً للخلاف بين المتسابقين فيهما، كأنيخط الإمامخطي، أحدهما في بداية السباق تصطف الدواب عنده قبل بداىة الإرسال، والثاني عند النهاية تنتهي الدواب إليه، فيعرف السابق منهم، بمجاوزته هذا الخط بأذنه، أوبطرف أذنه، أو بعذاره- كما أرشد الخبر- أو برأسه، أو بكتفه، أو بقواذمه- عند من يقول به من الفقهاء- وقد رأي بعض الفقهاء استحباب أن يجعل في نهاية السباق قصبة يأخذها السابق إذا وصل إلي نهاية السباق، ليظهر سبقه (1) ·

4 - إنه يندب التأني قبل إرسال الدواب المشتركة في السباق، وذلك لتلمس استعداد جميع المتسابقين لابتداء السباق، وقد أرشد الحديث إلى أن على الإمام أو نائبه أن ينادي المتسابقين، بإصلاح ما يحتاج إلى إصلاح، أو ترك ما يحتاج المتسابق إلي تركه، ثم بعد ذلك يكبر ثلاثاً لتنطلق الدواب عند التكبيرة الثالثة·

5 - إذا جعل الرهان بين فرسين من جانب وفرسين من الجانب الآخر مثلاً، فلا يحكم لأحد المتراهنين بمجرد سبق أكبر الفرسين- إذا كانت إحداهما صغرى والأخرى كبرى- بل الاعبار بالصغرى منهما·

6 - إذا شك في سَبْق إحدى الدابتين المشتركتين في السباق للأخرى، جعل السباق بينهما·

7 - إنه يحرم على المستابق أن يجلب على دابته بالصياح ونحوه، ليستحثها على سرعة السير، كما يحرم عليه أنيجنب إلى دابته المشتركة في السباق دابة أخرى من جنسها، لا راكب عليها، حتى إذا ما كَلَّت الأولى قبل الوصول إلى الغاية، تحول المتسابق إلى الدابة الأخرى المجنوبة، وقد جاء تحريم هذا من عدة طرق عن رسول ا& صلى ا& عليه وسلم، منها حديث عليرضي ا& عنه الذي مر آنفاً، ومنها: ما رواه عمران بن حصين أن رسول ا& صلى ا& عليه وسلم قال: >لاجلب ولا جنب في الرهان< (1)، ومنها ما روي عن أنس رضي ا& عنه أن رسول ا& صلى ا& عليه وسلم قال: >لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام< (2) ·

الفرع الثاني

ما يحصل به السبْق

يختلف ما يتحقق به السبْق بحسب ما يشترط في السباق:

1 - فإن شرط في السبق أقداماً، أو أمتاراً، أو مسافة معلومة لابد وأن يقطعها المركوب مجاوزاً بها ما يليه حتى يتحقق له السبْق، فلابد وأن يراعى هذا الشرط ولا يستحق السبق بما دونها، وذلك لأنه شرط صحيح فيتعلق الاستحقاق به· قال به الشافعية، والزيدية، وقال الحنابلة: لا يصح هذا الشرط،

السباق بين الدواب · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السباق بين الدوابص ٢٥