تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى ا& عليه وسلم: >لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر<·

ب - وإنما الخالف بينهم في حكم إجراء السباق بيها في مقابلة عوض (سَبَق)، ولهم فيه مذهبان:

المذهب الأول:

يرى أصحابه جواز السباق على البغال أو الحمير في مقابلة عوض·

قال به عطاء، وإليه ذهب الحنفية، وهو الأظهر من مذهب الشافعية، وقول ابن حزم، والأصح عند الزيدية، وهو مذهب الإمامية (2) ·

المذهب الثاني:

يرى من ذهب إليه عدم جواز السباق على البغال أو الحمير في مقابلة عوض·

قال به الزهري، وإليه ذهب المالكية، وهو قول للشافعي، ومذهب الحنابلة، ووجه في مذهب الزيدية (3) ·

استدل أصحاب المذهب الأول على جواز السباق على البغال أو الحمير في مقابلة عوض بما يلي:

السنة النبوية المطهرة:

حديث أبي هريرة السابق·

وجه الاستدال به:

أفاد هذا الحديث جواز السباق على عوض في كل ذي حافر، والبغال والحمير من ذوات الحافر، وقد ضبطت لفظة >سَبَق< في الحديث بفتح الباء، ويقصد بها ما يجعل للسباق على سبْقه من جعل، ومن ثم فإن الحديث يدل بعمومه على جواز إجراء السباق على البغال أو الحمير في مقابلة جعل، ويؤيد هذا العموم، العدول عن ذكر الفرس والبعير إلى الحافر والخف، ولا فائدة فيه غير قصد التعميم·

اعترض على الاستدال بعمومه من وجهين:

الأول: إن هذا الخبر ليس بعام فيما تجوز المسابقة به، لأنه نكرة في إثبات، وإنما هو عام في نفي ما لا تجوز المسابقة به بعوض، لكونه نكرة في سياق النفي·

الثاني: لو سلم عمومه لكان محمولاً على ما عهدت المسابقة عليه، وورد الشرع بالحث على تعلمه، وهو الخيل والإبل والرمي بالسهام (1) ·

استدل أصحاب المذهب الثاني على عدم جواز المسابقة على البغال أو الحمير بعوض بما يلي:

أولاً: السنة النبوية المطهرة:

حديث أبي هريرة السابق·

وجه الاستدال به:

إن المراد بالحافر في الحديث الخيل وحدها دون غيرها من ذوات الحافر، وقد نفي الحديث جواز السَّبَق في غير الحافر وما ذكر معه، فيحتمل أن يراد به نفي الجعل، أي لا يجوز الجعل إلا في هذه الثلاثة المذكورة فيه، ويحتمل أن يراد به نفي المسابقة على عوض، إذ يتعين حمل الخبر على أحد

السباق بين الدواب · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السباق بين الدوابص ١٣