تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعلم ان البناء في الأسماء تارة يكون لفوات موجب الإعراب الذي قررنا وأخرى لوجود مانع وثالثة لكلا الاعتبارين، فمن القسم الأول أسماء الأفعال ويندرج فيها فعال بمعنى الأمر والمنفصلة من الضمائر والمتصلة المرفوعة، وأما ما سوى المرفوعة بعد التزام أن يكون المجرور والمنصوب على صورة واحدة لتآخيهما في كونهما فضلتين في الكلام مع جهات آخر تجاريه، فمن القسم الثاني وكذا صدور المركبات ولك أن تدخلها في القسم الأول لعدم تقيدها بعد التركيب بما أوجب الإعراب فيها، ويندرج فيها المضاف على ياء المتكلم لقوة الاتصال بينهما من الجانبين، وكذا نوعا يضربن بنون جماعة النساء وليضربن بالنون الثقيلة أو الخفيفة، ومن الثاني الأصوات لوضعها على سبيل الحكاية المراد بها تأدية الهيئة من غير تصرف فيها والمتضمنة لمعاني الحروف غير العاملة فيها لتوخي التنبيه ببنائها على المتضمن الذي لا عمل له فينبه بذلك عليه وقد اندرج فيها أمس لتضمنه معنى لام التعريف وبيان ذلك بشيئين: أحدهما أنه معرفة ويدل على ذلك تعريفهم وصفه في قولهم أمس الدابر وأمس الأحداث، وثانيهما بأن تعرفه باللام ويدل عليه تقسيم المعارف على خمسة أنواع للإجماع وهي المضمرات والمبهمات والمضافات والأعلام والداخلة فيها اللام وسبرها بأن ليس من المضمرات والمبهمات والمضافات كما لا يخفى، ولا من الأعلام أيضا لدخول معنى الجنس فيه وهو كل يوم سبق يومك بليلة وامتناع ذلك في الأعلام وفعال أيضا بمعنى المصدر المعرفة والمنفي نفي الجنس لتضمنه معنى ما الإبهامية عندي والغايات أيضا إذا تمت فإنها متضمنة معنى الإضافة وأنها من معاني الحروف ولا يقال يشكل بنفس لفظ الإضافة فإن المراد بمعنى الإضافة ههنا لازم معناها كلاميتها أو ميميتها، ولا تنس قولي غير العاملة فيها وههنا وهنا وثم لتضمنها لمعنى الإشارة وأسماء الإشارة لشبهها بالحروف في أنها لا تقوم بأنفسها في الدلالة على المعاني في الظاهر، وأما ما يذكر من أنها لا تلزمه المسميات والأصل في الأسماء لزومها إياها فحيث خالفتها في الحكم، فلو كانت عند تلخيص مسمياتها غير لازمة لها كما يقال لكان شيئا ويندرج فيها الآن في قول أبي العباس المبرد رحمه الله تعالى لوضعها من أول أحوالها مع لام التعريف بخلاف ما عليه الأسماء والموصولات لشبهها بالحروف أيضا بافتقارها في تفهم المعنى المراد منها على الصلات ولك أن تدخلها في حكم صدور المركبات لذلك والنادى المضموم لنزوله منزلة الضمير لاتحادهما خطابا وتعريفا وإفرادا وفعال في الباقي مما ذكر من أنواعه لمعنى الاتحاد ولما ومذ ومنذ وعلى وعن والكاف أسماء لاتحادها بصور غلبت عليها الحرفية ومن وما الموصوفتان وما غير الموصولة والموصوفة وكم الخبرية لاتحادها بصور غلب البناء ويقرب من الاندراج في باب الاتحاد المضاف على المبني إذا لزمت إضافته إليه كان وإذا وحيث في إضافتها على الجمل ضربة لازب، وأما نحو قوله: أما ترى حيث سهيل طالعا. وقوله: حيث لي العمائم. فشاذ لا يقاس عليه أو نزلت منزلة اللازم لكثرتها كأسماء الزمان في إضافتها على الجمل أو على إذ المبني المحرك بالكسر لملاقاته الساكن وهو التنوين الذي هو عوض عن المضاف إليه وحم حول البقية على نحو ما ترى وليكن من قانونك في شيء يبقى على الأصل خارجا مما مهدته إذ أقل أنه بقي تنبيها على الأصل، وأما اختلاف البناء سكونا وحركة فلأن السكون هو الأصل وقد عرف ثم يمنع عنه مانع فيترك على الحركة والمانع إما لزوم الجمع بين ساكنين كنحو حيث وأمس وأين ونحو اضربن واضربن لو أجريت على السكون أو الابتداء بالساكن إما لفظا أو حكما كزيدك وغلامك لو أسكن الكافان أو عروض البناء لما هو أصل في الإعراب كنحو يا عمرو قولي لما هو أصل في الإعراب احتراز عن نحو يضربن في جماعة النساء أو مشابهة المعرب كالأفعال الماضية فإنها عند أصحابنا حركت لمشابهتها المضارع في الدخول في الشرط والجزاء ودخول قد عليها والوقوع صفة للمنكر بعد اتحادهما في الفعلية والمصير على أصل واحد، وأما اختلاف الحركة فتحة وضمة وكسرة فالاعتبارات مختلفة ههنا والكلية منها دون الجزئية هي أن الفتحة خفيفة قريبة بخفتها من السكون فيقع في الاختيار للمواضع الكثيرة الدوران المرددة ثقلا بغيرها وأن الضمة قوية فتقع في الاختيار للمواضع

مفتاح العلوم · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مفتاح العلومص ٦٢