م على مثال هو فيه وبين أن يكون محذوفا عن مثال ليس فيه فالشاهد للزيادة ماذا فوجوه وقبل أن نذكرها لابد من شيء يجب التنبيه عليه، وهو أن لا يكون توجه الحكم بالزيادة على الحرف بعد استجماع ما لابد منه في ذلك نادرا مثله في الخارج عن مجموع قولك اليوم تنساه إذا لم يكن مكررا على ما افترعه الاستقراء الصحيح، وهذه الحروف يسميها أصحابنا في هذا النوع حروف الزيادة بمعنى أن حكم الزيادة يتفق لها كثيرا، ولذلك جعل شرطا في زيادة الحرف كونه مكررا أو من هذه الأحرف وأن لا يتغير حكم الحرف في نظيره كنحو رجيل ومسيلم، وإذ قد تنبهت لهذا فنقول: الوجه الأول هو أن يفضل عن القدر الصالح للوضع الكلي كنحو ألف قبعثري.الثاني أن يكون ثبوته في اللفظ بقدر الضرورة كهمزة الوصل في اسم واعرف وأمثالهما وستعرف مواقعها. الثالث أن يمتنع عليه الحذف كحروف المضارعة لأدائها إذا قدرت محذوفة عن الماضي على خلاف قياس وهو أن لا يكون في الأفعال الوزن الذي هو في باب الاعتبار الأصل المقدم وهو الثلاثي ألبتة مع محذور آخر وهو التجاوز عن القدر الصالح للوضع الكلي.الرابع وهو أم الوجوه أن يكون ثبوته في أقل صورا من لاثبوته، ولا مقتضى للحذف من مقتضياته التي تقف عليها في قانونه كالحروف التي تقع فيما يصغر ويثني ويجمع من نحو مسيلم ومسلمان أو مسلمين ومسلمون أو مسلمين أو مسلمات وفي الأسماء المتصلة بالأفعال كالمصادر وأسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة من نحو مرحة وراحم ومرحوم ورحيم وفي أبنية التفضيل وأسماء الأزمنة والأمكنة وأسماء الآلات من نحو أطلع ومطلع ومصداق وفي غير ذلك مما يطلع عليه المتأمل وهذه أشياء لها تفاصيل يتضمنها مواضعها من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. أما ما يقرع سمعك أن من جملة الشواهد لزيادة الحرف أن يكون له معنى على حدة ممثلا بالتنوين وتاء التأنيث وسين الكسكسة وهاء الوقف ولام ذلك وهنالك وأولالك وأشباه لها فلولا أنه يلزم من سوق هذا الحديث إدخال الشين المعجمة الكشكشية وكاف نحو ذلك وهنالك وكزيد وباء نحو بزيد في جملة حروف الزيادة، وأنه يلزم إدخال الأسماء الجارية مجرى الحروف في الاشتقاق لكان خلقا بالقبول. وأما القانون الثالث وهو أن الحرف إذا اتفق له أن يدور بين الحذف والزيادة فالشاهد لكونه محذوفا ماذا؟ فنقول هو أن يلزم من الإخلال بالحذف ترك أصل تراعيه مثل أن يلزم كون المثال على أقل من ثلاثة أحرف إما بدون تأمل كنحو غد ومن بل بتخفيف الهمزة وقل وقه ولم يك أو بأدنى تأمل كنحو رمتا ورموا وقمن وقمت وقمتما وقمتم وقمت وقمتن وقمت وقمنا، ونحو رمت وعدة وحرى فإن ضمائر الفاعلين وتاءي التأنيث وياء النسب كلمات على حدة، أو باستعمال قانون الزيادة في نحو يعد ويسل " والليل إذا يسر " ولم يخش ويقلن وتدعين واغز وأقم وغاز وغازون وأعلون وإقامة واستقامة وجوار وجوير وعلى ذا فقس أو مثل أن يلزم أن لا يكون في الأسماء التي هي لمدار التنويع القطب الأعظم خماسي أصلا نظرا على التحقير والتكسير مع كونهما مستكرهين في نحو فريزد وفرزاد وسفيرج وسفارج وجميع ما شاكل ذلك. واعلم أن الحذف ليس يخص حرفا دون حرف إلا أنه في حرف اللين إذا تأملت مفرط. وأما القانون الرابع وهو أن الشاهد لكون الحرف بدلا عن غيره في محل التردد ماذا فالقول فيه هو أن تجده أقل وجودا منه في أمثلة اشتقاقه كهمزة أجوه وتاء تراث ونظائرهما لا مساويا له مساواة مثل الدال في نهد ينهد نهودا للضاد في نهض وينهض نهوضا بعد أن يكون في مظان الاستشهاد للكثرة بمعزل عن تلك الأمثلة. أما استعمال هذا القانون في نظيره لكن من جنس قليلها في غير موضع يلحقه بذلك الكثير وجوبا فيبرزه في معرض التهمة عزل أصحابنا أمثلة الآتي وأتى وأنيت عند إثبات مساواة مثل الواو في نحو: أتوته آتوه أتوا، للياء في: أتيته أتيا مراعيا في هذا القانون عين ما راعيته في قانون الزيادة وهو أن لا يكون توجه الحكم البدل على ذلك الحرف عزيزا مثله في الخارج عن مجموع قولك أنجدته يوم صال زط على ما شهد له اعتبار أصحابنا وأن لا تغير الحكم في النظير هذا إذا لم تتخط موضوع الباب وهو معرفة البدل في الحروف الأصول. أما إذا تخطيته على معرفته في الزوائد فالشاهد هناك لكون الحرف بدلا عن غيره بعد كونه من حروف البدل؛ إما ما
مفتاح العلوم · الصفحة ٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مفتاح العلومص ٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي