ولا يمتنع عندي أن تكون إن في البيت هي المشبهة والهاء اسمها لا للوقف بمعنى إنه كذلك وجير بكسر الراء وقد تفتح نظير أجل ويقال جير لأفعلن بمعنى حقا. ونعم للتصديق في الخبر ولتحقيق في الاستفهام مثبتين كانا أو منفيين وكنانة تكسر العين منها. وسوف للاستقبال كالسين وعند أصحابنا أن فيها زيادة تنفيس بناء على أن زيادة الحرف لزيادة المعنى والمراد زيادة الحرف في إحدى كلمتين ترجعان على معنى واحد وأصل كذلك ويدخل عليهما عندنا للام الابتداء. وثم في للعطف للترتيب مع التراخي زمانا أو مرتبة وقد يقال ثمت. وبلى للإيجاب لما بعد النفي مستفهما أو غير مستفهم والضرب الرابع: ستة أحرف: أما إما حتى كلا لما لكن. فأما فيها معنى الشرط فقولك أما زيد فمنطلق بمنزلة مهما يكن من شيء فزيد منطلق ولها عند سيبويه رحمه الله خاصية في تصحيح التقديم لما يمتنع تقديمه فيجوز أما هندا فإن عمر أضارب تجويز الخليل ومن تابعه أما يوم الجمعة فإنك منطلق بالكسر والخليل ومن تابعه رحمهم الله لا يرون ذلك فلا يصح عندهم من هذا الجنس إلا ما يصح نصبه بمعنى الفعل كالظرف فاعلم وإما عند سيبويه رحمه الله من العواطف ومعناها معنى أو لا فرق إلا أن أول كلامك مع أو على اليقين ومع إما على الشك والأظهر أنها ليست من العواطف كما ذهب إليه أبو علي الفارسي. وحتى تأتي عاطفة ومبتدأ ما بعدها كقوله وحتى الجياد ما يقدن بأرسان ومعناها وحكمها ههنا عين ما سبق فيها جارة. وكلا للردع والتنبيه. ولما بمعنى إلا في نحو أقسمت عليك لما فعلت وإن كل نفس لما عليها حافظ. ولكن للاستدراك بعد النفي في عطف المفرد كنحو ما جاءني زيد لكن عمرو، وفي عطف الجملة بعد النفي وبعد الإثبات كنحو ما جاءني زيد لكن عمرو قد جاء وجاءني زيد لكن عمرو لم يجيء، وقد أخرجها عن العواطف بعضهم لصحة دخول العاطف عليها والضرب الخامس: عدة أحرف ألا للتنبيه كها وأما كذلك وفيها استعمالات أم وهما وهم وعما وعم وهلا وألا بقلب الهاء همزة. ولولا ولوما للتحضيض وهي تختص بالفعل وسيأتيك تحقيق الكلام فيها في علم المعاني فإذا رفع اسم بعدها أو نصب كان بإضمار فعل. ولولا ولوما يكونان لامتناع الثاني لوجود الأول فيما مضى ويلتزم بعدهما الاسم مرفوعا إما على الابتداء عند أكثر أصحابنا والخبر محذوف وإما على الفاعلية والفعل مضمر عند الكوفيين وابن الأنباري منا وهو المختار عندي والضمير بعد لولا إما أن يكون منفصلا مرفوعا كنحو لولا أنا ولولا أنت وهو القياس وإما أن يكون متصلا غير مرفوع كنحو لولاي ولولاك. وأما أما في قولهم أما أنت منطلقا انطلقت فقريب من هذا النوع إذ أصله عند بعضهم لأن كنت منطلقا انطلقت فحذف كان وعوض عنها ما وانفصل الضمير المتصل، وعند آخرين إن كنت بالكسر ففعل بكنت ما تقدم ثم فتحت الهمزة لأجل الاسم وهو الضمير محافظة على الصورة وقد جاء على الأصل في قولهم أفعل هذا إما لا وأما الضرب السادس فمضمونه قد تقدم في أثناء ما تلي عليك من الحروف وليكن هذا آخر الكلام في باب الحرف وأما النوع الاسمي فهو أيضا يعمل الرفع والنصب والجر والجزم، أما الرفع والنصب فلما يرتفع عن الفعل وينتصب عنه ليس إلا وأنهما لا يكونان إلا للمصدر واسمي الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وأفعل التفضيل واسم الفعل سوى نصب التمييز فهو غير مقصور على ما ذكر وهذه جملة لابد من تفصيلها فنقول: المصدر يعمل عمل فعله نقول أعجبني ضرب زيد عمرا وعمرو ولك أن تضيف في الصورتين لغير ضرورة وأن تعرف باللام للضرورة ولا يصح تقديم شيء مما في حيزه عليه كما لا يصح تقديم منصوبه على المرفوع تقديرا في الضمائر من نحو ضربتك أو إياك وهو المختار واسم الفاعل كيف كان مفردا أو مثنى أو مجموعا جمع تكسير أو تصحيح نكرة في جميع ذلك أو معرفة ظاهرا أو مقدرا مقدما أو مؤخرا يعمل عمل فعله المبني للفاعل إذا كان على أحد زماني ما يجري هو عليه وهو المضارع دون المضي أو الاستمرار عندنا وكان مع ذلك على الأعرف معتمدا على موصوف أو مبتدأ وذي حال أو حرف نفي أو حرف استفهام ونحو قوله تعالى " وكلبهم باسط ذراعيه " وارد على سبيل حكاية الحال وقولهم الضارب عمرا أمس حكمه حكم الذي ضرب وينبه على هذا امتناعهم من نحو عمرا الضارب من تقديم المنصوب امتناعهم عن ذلك في الذي ضرب.واسم المفعول في جميع
مفتاح العلوم · الصفحة ٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مفتاح العلومص ٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي