تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والضرب الثاني: سبعة عشر حرفا أي إي أن إن أم أو ها هل قد الياء المشددة لا لو النون الثقيلة سف سو بل ما. فأي للتفسير في العطف عندي كنحو جاءني أخوك أي زيد ورأيت أخاك أي ومررت بأخيك أي زيد وإي للإيجاب يقول المستخبر هل كان كذا فيقول إي والله وإي لعمري ولا تستعمل إلا مع القسم كما ترى وقد تضمر واو القسم ويقال إذ ذاك أي الله بفتح الياء تارة وأخرى إي الله بتسكينها وثالثة الله بحذفها وقد يقال إي ها الله ذا بتعويض ها عن الواو. وأن تأتي مفسرة بعد فعل في معنى القول كنحو ناديته أن قم وامرأة أن اسع وكتبت إليه أن احضر وصلة كنحو فلما أن جاء البشير وأما والله أن لو جئتني لأكرمتك ومخففة من الثقيلة كما مضى. وإن تأتي نافية بمنزلة ما كنحو أن يقوم زيد وأن زيد قائم، وقد جوز المبرد رحمه الله إعمالها عمل ليس وصلة كنحو ما أن رأيت عندنا ونحو انتظرني ما أن جلس القاضي ومخففة من الثقيلة على ما عرفت. وأم للاستفهام وطلب الجواب عن أحد ما يذكر على لعيين في العطف كنحو أزيد عندك أم عمر ولذا لا يصح في جوابها إلا زيد أو عمرو أيهما كان وتأنى ولها مدخل في معنى أي تارة وتسمى متصلة وعلامتها إفراد ما بعدها وأخرى في معنى بل وتسمى منقطعة وعلامتها كون ما بعدها جملة أو ورودها في الخبر كنحو " إنها لا بل أم شاء " وأو في الخبر للشك وفي الأمر للتخيير وهو الامتناع عن الجمع أو الإباحة وهي تجويز الجمع، وفي الاستفهام لأحد ما يذكر لا على التعيين وجوابها نعم أو لا وجميع ذلك في العطف. وها للتنبيه وأكثر ما يدخل على أسماء الإشارة للضمائر. وهل للاستفهام كالهمزة إلا فيما كان يتفرع من الاستفهام ثم، وفي الدخول على الواو والفاء وثم وعند سيبويه رحمه الله أنها بمعنى قد وأفادتها معنى الاستفهام لتقدير الهمزة على نحو ما قال أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم ويؤنس لقول سيبويه قلة تصرفها في الكلام. وقد مع الماضي لتقريبه من الحال ومع المضارع لتقلله، وفي كونها للتكثير حينا لا نكون إلا نظيرة ربما في قوله:

فأن تمس مهجور الفناء فربما ... أقام به بعد الوفود وفود

مفتاح العلوم · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مفتاح العلومص ٥١