تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللإنكار كنحو قولك: زيد قدماه أو يقدموه ومررت بحذاميه أو بحذاميه لمن قال زيد قدم أو يقدم ومررت بحذام منكرا لذلك عليه أو لخلاف أن يكون كذلك للتذكير نحو زيد قالا أو يقولوا إذا تذكرت المقول ومن العامي إلا أن الألف ولواو لا يحرك لهما ساكن بخلاف الياء كنحو: وكأن قدي وآلت حلفه لم تحللي في الإطلاق وكذا نحو قدي وعلى إذا تذكرت قد قام والغلام مثلا ونحو أزيدنيه في زيد بالتنوين أو زيدانيه بزيادة ان إذا تذكرت أو أنكرت وجميع ذلك أشياء وقفية فاعلم، والهاء للدلالة على الغيبة في إياه عند الأخفش كالكاف والياء فيه للخطاب والحكاية عنده وللوقف كالشين المعجمة بعد كاف المؤنث في تميم وغير المعجمة بعده في بكر ومدار الكلام في حرفيتها: أعني الهاء والكاف والياء على بيان تعدد كونها مجرورة أو منصوبة، واللام يأتي في جواب لو ولولا لزيادة الربط غير واجب في وجواب القسم نحو والله لزيد قائم أو ليقومن أو لقد قام واجبا على الأعرف وفي الشرط يتقدمه توطئة له نحو والله لئن أكرمتني لأكرمتك غير واجب،وتسمى الموطئة للقسم وتأتي لتأكيد مضمون الجملة الاسمية نحو لزيد منطلق وتسمى لام الابتداء وهي تجامع أن على أربعة أوجه أن تدخل على اسم إن مفصولا بينه وبينها كنحو إن في الدار لزيد أو على ما يجري مجراه من الضمير المتوسط بينه وبين الخبر فصلا كان كنحو إني زيدا لهو المنطلق أو أفضل منك أو خير منك أو ينطلق أو غير فصل كنحو إن لهو منطلق أو على الخبر كنحو أن لآكل أو ليأكل وتخصص المضارع بالحال أو على متعلق الخبر إذا كان متقدما كنحو أن لطعامك آكل، ومن شأنها إذا خففت أن ولم تعمل أن تلزم فرقا بينها وبين إن النافية وتسمى إذ ذاك الفارقة نحو إن زيد لمنطلق وكذا أن كان زيد لمنطلقا وأن ظننت لزيد منطلق وكذا عند الكوفيين نحو: إن تزينك لنفسك وإن تشينك لهيه، وعندنا أن هذا الكلام مما لا يقاس عليه وقد جامعها على وجه خامس حيث قالوا لهنك كذا ولكذا على قول من لا يجعل الأصل والله إنك وعلى مذهب سيبويه تأتي للتعريف نحو العلام والهمزة عنده للوصل ولذلك لا نثبت فيه بخلاف الخليل فان سقوطها عنده لمجرد التخفيف لكثرة دورها والتعريف بها إما أن يكون للجنس وهو أن تقصد بها نفس الحقيقة معينا لها كنحو الدينار خير من الدرهم أو للعهد وهو أن تقصد بها الحقيقة مع قيد الوحدة أو ما ينافيها معينا لذلك كنحو جاءني الرجل أو الرجلان أو الرجال وقد ظهر من هذا أن لا وجه لاعتبار الاستغراق في تعريف الجنس إلا ما سيأتيك في علم المعاني. والنون تأتي للصرف كنحو زيد وللتنكير كنحو صه وعوضا عن المضاف إليه نحو حينئذ ومررت بكل وجئتك من قبل عندي وكذا كل غاية إذا نونت فليتأمل ونائبا مناب حرف الإطلاق في لإنشاد بني تميم كنحو أفلى اللوم عاذل والعتابن وقولي، وغالبا كنحو وقاتم الأعماق خاوي المخترقن مشتبه الأعلام، ويسمى في جميع ذلك تنوينا ويلزمه السكون إلا عند ملاقاة ساكن فإنه يكسر أو يضم حينئذ على تفصيل فيه كنحو وعذاب أركض وربما حذف كنحو قراءة من قرأ - " قل هو الله أحد الله الصمد " - وتأتي للتأكيد كما سبق ولا يؤكد به إلا الأمر والنهي والاستفهام والتمني والعرض والقسم والشرط المؤكد حرفه بما كنحو فإما ترين ونحو إن تفعلن بدون ما لا يقع إلا في ضرورة الشعر وقالوا بجهد ما تبلغن وبعين ما أرينك وربما تقولن ذاك وقلما تقولن ذاك وكثر ما تقولن وطرح هذه النون سائغ إلا في القسم كنحو والله ليقوم فإنه ضعيف ومن شأنه أن يحذف إذا لقي ساكنا بعده. والتاء للخطاب في أنت وأنت على مذهب الأخفش وللإيذان بأن الفاعل مؤنث في نحو جاءت هند وللفرق بين المذكر والمؤنث في الاسم كانسان ورجل وغلامة وحمارة وبرذونة وأسدة وهو قليل وللفرق بينهما في صفة المؤنث كضاربة ومضروبة وحائضة وطامثة وطالقة ونظائرها حال إرادة الحدوث. وأما قولهم حائض وطامث وطالق حال إرادة الثبوت فعند الكوفيين أنها غير مشترك فيها بين المذكر والمؤنث، وعند الخليل أنها ليست صفات بل هي أسماء فيها معنى النسب كتامر ولابن ودارع وعند سيبويه أن موصوفها غير مؤنث وهو إنسان أو شخص وللدلالة على الوحدة كتمرة وجوزة وضربة ومنعة وعلى الكثرة كقولهم البصرية والكوفية والمروانية بتأويل الأمة أو الجماعة وقولهم علامة ونسابة وراوية وفروقة وما شاكل ذلك وارد

مفتاح العلوم · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مفتاح العلومص ٤٩