تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس

على معنى أنيسها اليعافير، والعيس: أي أنيسها ليسوا إلا إياها. وقال:

وقفت فيها أصيلا لا أسائلها ... أعيت جوابا وبالربع من أحد

لا أوادي. أراد إن كان الآدي يعد أحدا فلا أحد فيه بها إلا هو، وكذا في الفرعين الآخرين فتأملهما فقد اطلعت على جهات البلاغات فلا تقل اضرب قوما إلا عمرا وإلا لإظهار كمال الإبقاء على عمرو، فإن المبقي على الشيء ينزل البعيد من احتمال ضرره منزلة أقربها، أو لوجه آخر مناسب مستلزم لإيجاب الدخول في باب البلاغة، ولا تنس قولي في باب البلاغة، وكذا لا تقل لفلان علي ألف إلا تسعمائة وتسعة وتسعين إلا إذا أردت تنزل ذلك الواحد منزلة الألف لجهة من الجهات الخطابية وقد عرفتها ولامتناع كون الشيء غير نفسه لا تصحح استثناء الكل من الكل فلا تقل لفلان علي ثلاثة دراهم إلا ثلاثة، ولكن أردف الثاني ما يخرجه عن المساواة فقل إن شئت لفلان علي ثلاثة دراهم إلا ثلاثة إلا اثنين إلا أربعة إلا واحدا فليلزم درهمان لنزول على ثلاثة إلا ثلاثة إلا اثنين منزلة لفلان على أربعة لوقوع الاثنين في درجة الإثبات لكونهما مستثنيين عن ثلاثة هي في درجة النفي لكونها في محل الاستثناء عن ثلاثة مثبتة وإن كان تحقيق استثنائها عندك موقوفا على تبين مقدار خروجها عن المساواة للمستثنى منه ولزوم الاثنين من قولك علي أربعة إلا أربعة إلا واحدا بالطريق المذكور في إثبات الأربعة ولفلان على ثلاثة إلا ثلاثة إلا ثلاثة إلا ثلاثة إلا واحدا فليلزم الثلاثة لوجوب الواحد الواقع في درجة الإثبات، ووجوب واحد آخر من الثلاثة الثالثة عن الواحد وآخر ثالث من الثلاثة الخامسة عنه، وهي الثلاثة الأولى ولفلان علي ثلاثة دراهم إلا ثلاثة إلا واحدا إلا اثنين إلا ثلاثة إلا اثنين، فليلزم واحد لإسقاط الاثنين الآخرين من الثلاثة التي فيها الواقعة في درجة الإثبات وإخراج الواحد الباقي منها بعد الإسقاط من الاثنين قبله الساقطين وإسقاط الواحد الباقي منهما من الواحد قبله المجتمع من الواحد للباقي من الثلاثة الأولى المسقط عنها الاثنان الباقيان من الثلاثة المسقطة المخرج عنها الواحد بالإثبات ولفلان علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة إالخمسة إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنين إلا واحد إلا اثنين إلا ثلاثة إلا أربعة إالخمسة إلا ستة إلا سبعة إلا ثمانية إلا تسعة فيلزم واحد، لأنك إذا قلت علي عشرة إلا تسعة لزم واحد ثم قلت إلا ثمانية صار اللازم تسعة ثم إذا قلت إلا سبعة بقي اللازم اثنين ثم إذا قلت إلا ستة صار اللازم ثمانية ثم إذا قلت إالخمسة بقي اللازم ثلاثة ثم إذا قلت إلا أربعة صار اللازم سبعة ثم إذا قلت إلا ثلاثة بقي اللازم أربعة ثم إذا قلت إلا اثنين صار اللازم ستة ثم إذا قلت واحدا بقي اللازم خمسة ثم إذا قلت إلا اثنين صار اللازم سبعة ثم إذا قلت إلا ثلاثة بقي اللازم أربعة ثم إذا قلت إلا أربعة صار اللازم ثمانية ثم إذا قلت إالخمسة بقي اللازم ثلاثة ثم إذا قلت إلا ستة صار اللازم تسعة ثم إذا قلت إلا سبعة بقي اللازم اثنين ثم إذا قلت إلا ثمانية صار اللازم عشرة ثم إذا قلت إلا تسعة بقي اللازم واحدا هذا. ثم إذا فرقت بين إلا للاستثناء وبينها للوصف بمعنى غير مثل ما إذا قلت لفلان علي ثلاثة دراهم إلا اثنان بالرفع لزمت الثلاثة وإذا قلت ما علي لفلان ثلاثة دراهم إلا اثنان احتمل من حيث أصول النحو أن لا يلزمه شيء إذا حمل الرفع على الوصف، واحتمل أن يلزمه اثنان إذا حمل الرفع على البدل، وعلى هذا فقس تستخرج ما شئت من فتاوى ذات لطف ودقة بإذن الله تعالى.

فصل

مفتاح العلوم · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مفتاح العلومص ٢٢٠