تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واسم المفعول في الثلاثي المجرد يأتي على مفعول كمضروب إلا في الأجوف فإنه يعلو لما عرفت فيلتقي ساكنان فيحذف الزائد منهما. سيبويه رحمه الله ولا يصنع غير ذلك في الواوي فمقول عنده مفعل بالضم وفي الياء يبدل من الضمة كسرة ليسلم الياء فمبيع عنده مفعل بالكسر وأبو الحسن يحذف الأصل ويبدل من الضمة كسرة ليقلب واو مفعول ياء تنبيها على أنه يائي، ولكل واحد مناسبات لا تخفى على من يتقن كتابنا هذا والرجحان للسببية، وفي غير الثلاثي المجرد يجعل صدر الغابر المجهول ميما فقط، وهما: أعني أسمي الفاعل والمفعول الجاريين على الغابر يدلان على الحدوث، والله أعلم.

الفصل الرابع

في الصفة المشبهة

والصفة المشبهة تخص الثلاثيات المجردة، وهي كل صفة اشتقت منها غير اسمي الفاعل والمفعول على أية هيئة كانت بعد أن تجري عليها التثنية والجمع والتأنيث ككريم وحسن وسمح ونظائرها وهي تدل على الثبوت.

الفصل الخامس

وأفعل التفضيل يخص الثلاثيات المجردة

الخالية عن الألوان والعيوب المبنية للفاعل نظير فعلى التعجب وله معنيان: أحدهما إثبات زيادة الفضل للموصوف على غيره والثاني إثبات كل الفضل له.

الفصل السادس

واسم الزمان من الثلاثي المجرد

على مفعل بسكون الفاء وفتح الباقي في المنقوص ألبتة وبكسر العين منه في المثال وفي غيره أيضا إن كان من باب يضرب وإلا فتحت وفي غير الثلاثي المجرد على لفظ اسم المفعول منه لا فرق.

الفصل السابع

واسم المكان كاسم الزمان

وقد جاء على مفعلة قالوا مسبعة ومأسدة ومذأبة ومحياة ومفعاة للأرض المستنكرة هذه الأجناس.

الفصل الثامن

واسم الآلة يخص الثلاثي

كالصفة المشبهة ويأتي على مفعال ومفعلة ومفعل بكسر الميم وسكون الفاء كالمفتاح والمكسحة والمسعر، وعندي أن مفعالا هو الأصل وما سواه منقوص منه بعوض وبغير عوض كما أشير إليه فيما مضى. ولنختم الكلام في استقراء الهيئات على هذا القدر مقتصرين على ما كشف التأمل عنه الغطاء من أن مجاري التغيير الظاهرة هي هذه الستة: أحدها حيث تكثر الحركات متوالية. الثاني حيث يجتمع الكسر والضم. الثالث حيث يتوالى الضمات والكسرات. الرابع حيث يجتمع حرفان مثلان. الخامس حيث يوجد اعتلال. السادس حيث يتفق كثرة استعمال فوق المعتاد هذه إذا انضم منها بعض على بعض أو اكتسى لزوما كان المرجع في أصالة الهيئة هو ما عرا عن ذلك من بابه. ولنبدأ بالفصل الثالث من الكتاب حامدين الله تعالى ومصلين على النبي محمد وآله وسلم.

الفصل الثالث

في بيان كون هذا العلم كافيا

لما علق به من الغرض

وهو الاحتراز عن الخطأ في التصرفات التي لها مدخل في القياس جارية على الكلم إما مفردة كإمالتها وتفخيمها وتخفيف همزاتها واعتبار ترخيمها وبعض تكسيراتها وتحقيرها وكتثنيتها أيضا وجمعي تصحيحها ونسبتها أو في حكم المفردة كإضافتها على النفس في نحو علمي واشتقاق ما يشتق من الأفعال وتصريف الأفعال مع الضمائر ونوني التوكيد أيضا وإجراء الوقف على ما يراد به ذلك ونحن على أن نتكلم في هذا الفصل في ثلاثة عشر نوعا

النوع الأول

الإمالة

مفتاح العلوم · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مفتاح العلومص ٢٢