تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في المبني للفاعل عند دخول تاء المضارعة. الثانية افعنلل نحو احرنجم يفعنلل وافعنلل يفعنلل على نحو هيئة استفعل يستفعل واستفعل يستفعل في البناءين. الثالثة افعلل نحو اقشعر بسكون الفاء بعد همزة مكسورة وفتح البواقي مع تثقيل الآخر يفعلل نحو يقشعر بوضع حرف المضارعة مفتوحا موضع الهمزة وجعل ما قبل الآخر مكسورا في البناء للفاعل وللمفعول وافعلل بضم ما يكتنفان الفاء وكسر ما قبل الآخر يفعلل بجعل حرف المضارعة مضموما وفتح ما كان مكسورا ويسمى المبنى للمفعول مجهولا. وأعلم أن القياس في افعال نحو احمار، وفي افعلل نحو اقشعر قاض بأن الأصل افعالل بفك الإدغام نحو احمادد وافعللل نحو اقشعرر لوجوه أقر بها ههنا وجود النظائر وهي افعول وافعوعل وافعنلل، وفي افعل أيضا بأن أصله افعلل وفي كونه منقوص افعال، وقولهم ارعوى رائحة من ذلك فلتشم ولحكم هذا القياس فائدة تظهر في آخر الكتاب بإذن الله تعالى وههنا أشياء استقرائية يستدعيها هذا الموضع فلنضمنها إياه وهي أن الماضي المضموم العين نحو شرف بابه لا يكون إلا لازما لم يأت فيه متعد إلا قولهم رحبتك الدار وأنه في التقدير رحبت بك وهو أحد أبنية التعجب واللازم هو ما اقتصر على الفاعل والمتعدي ما يتجاوزه وهذا الباب يسميه أصحابنا بأفعال الطبائع ولا يكون مضارعه إلا مضموم العين والماضي المكسور العين يكثر فيه الأعراض من العلل والأحزان وأضدادها ولا يضم العين من مضارعه ألبتة لكن في الأغلب تفتح في الصحيح وتكثر في المثال والماضي المفتوح العين إذا لم يكن عينه أو لامه حرفا حلقيا، ولا يعتبر الألف ههنا لكونها منقلبة لا محالة من إحدى أختيها لا يكون مضارعه مفتوح العين ولتوقف انفتاح ما نحن فيه على ما نبهت عليه من الشرط حمل أصحابنا فعل يفعل بالفتح فيهما على الفرعية وجعلوا الأصل الكسر لمناسبات تآخذت كحذف الواو في نحو يضع وأمثال ذلك فتأملها وما قد يأتيك بخلاف ما قرع سمعك كنحو فضل بكسر العين ويفضل بضمها وكنحو ركن يركن بالفتح فيهما وغير ذلك فعلى التداخل ولا يبعد عندي حمل أبى يأبى بالفتح فيهما لعدم نظائره على التداخل بواسطة طريق الاستغناء وهو ترك شيء لوجود آخر مكانه مثل ماضي يذر لمكان ترك وأن أفعل الغالب عليه التعدية، وهي أعني التعدية بالهمزة قياس في باب التعجب يؤخذ الفعل فينقل على باب افعال الطبائع تحصيلا للمبالغة، وينبه على هذا النقل إيجابهم فيما يشتق منه أن يكون على ثلاثة أحرف، وأن لا يكون فيه لون ولا عيب لانجذاب ذلك على المزيد، وهو باب أفعال، وأنه لا يكون مبنيا للمفعول لامتناع فعل الغير طبيعة لك، ثم بعد ذلك يعدى بالهمزة، ويقال ما أكرم على معنى شيء جعله كريما وأكرم بزيد على معنى اجعله كريما أي اعتقد كرمه والباء زائدة جارية هذه الصورة مجرى المثل ممتنعة لذلك عن أن يقال أكرما أكرموا وأكرمي أكرمن، وسيطلعك علم البيان على وجه امتناع الأمثال عن التغير ويكون للتعريض للأمر نحو أباع الجارية أي عرضها للبيع وقريب من ذلك أقبره وللسلب نحو أشكاه أي أزال شكايته ولوجود الشيء على صفة نحو أجبنه أي وجده جبانا، ولصيرورة الشيء ذا كذا نحو أجرب أي صار ذا جرب وقريب منه أحصد الزرع وللزيادة في المعنى نحو بكر وأبكر وشغلته وأشغلته وسقيته وأسقيته وأن فعل الغالب عليه التكثير نحو قطع الثياب وغلق الأبواب وجول وطوف ونحو ميز وزيل أيضا، ويكون للتعزية نحو فرحه ومن ذلك فسقه والسلب نحو جلد البعير، وأن فاعل يكون من الجانبين ضمنا نحو شارك زيد عمرا وهو الغالب عليه ثم يكون بمعنى فعل نحو سافرت وطارقت النعل، وأن تفعل يكون لمطاوعة فعل نحو كسره فتكسر وللتكليف نحو تشجع وللعمل بعد العمل في مهملة نحو تفهم وللاتخاذ نحو توسد وللاحتراز نحو تأثم وللطلب نحو تكبر أي استكبر، وأن تفاعل يكون من الجانبين صريحا نحو تشاركا ولأظهارك من نفسك ما ليس لك نحو تجاهلت وبمعنى فعل نحو تباعد أي بعد وأن انفعل بابه لازم ولا يقع إلا حيث يكون علاج وتأثير وهو الذي حملهم على أن قالوا انعدم خطأ، وأن افتعل للمطاوعة نحو غمه فاغتم وللاتخاذ نحو استوى وبمعنى التفاعل نحو اجتوروا وبمعنى فعل نحو اكتسب وأن استفعل يكون للسؤال إما صريحا نحو استكتب أو تقديرا نحو استقر زيد كأنه سأل بذلك نفسه وكذلك استحجر الطين كأنه سأل ذلك نفسه وكذلك

مفتاح العلوم · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مفتاح العلومص ٢٠