تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهي خصلة لدخول الجنة عظيمة في الحديث الذي رواه مسلم وابن خزيمة من حديث أبي هريرة ? قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من أصبح اليوم منكم صائماً فقال أبو بكر أنا فقال من أطعم منكم اليوم مسكيناً قال أبو بكر أنا فقال من تبع منكم اليوم جنازة فقال أبو بكر أنا قال من عاد منكم اليوم مريضاً قال أبو بكر أنا فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ما اجتمعت هذه الخصال قط في رجل إلا دخل الجنة" وجاء في الحديث عند ابن خزيمة عن أبي معانق أو أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن في الجنة لغرفاً يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام وصلى بالليل والناس نيام" إسناده حسن لغيره رواه ابن خزيمة في صحيحه وقال الألباني في التعليق على صحيح ابن خزيمة إسناده حسن لغيره .... (3/ 306 - 307).

أخيراً أيها السائحون أتريدون غير الجنة منزلاً وغير الرسول صاحباً وغير الحور أزواجاً وغير نداء الله نداءً ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَة﴾ قال مجاهد وغيره نزلت في الصائمين.

أقول وباختصار أيها السائح ويا أيتها السائحة

من ترك طعامه وشرابه وشهوته لله يرجو عنده عوض ذلك في الجنة عوضه الله ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً مما تركه، فكيف بكم وقد تقلصت شفاهكم عطشاً، قال يعقوب بن يوسف الحنفي (بلغنا أن الله تعالى يقول لأوليائه يوم القيامة يا أوليائي طالما نظرت إليكم في الدنيا وقد قصلت شفاهكم عن الأشربة وغارت أعينكم وجفت بطونكم كونوا اليوم في نعيمكم وتعاطوا الكأس فيما بينكم).

السائحون · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السائحونص ٤