وصرَّح عددٌ من كبار العلماء بأنَّ هذا الفعل سرقةٌ وغصب ، وفي الفتوَى السابقة إشارةٌ واضحة إلى هذا الحكم ، ولم يخالفه أحدٌ من العلماء فيما أعلَم ، فلا فرق في الحكم الشرعيّ بين الحقوق الفكريَّة والمادِّيَّة . والذي ينسخ البرامج دون رِضَى أصحابها ثم يعطيها غيره أو يبيعها بدراهم معدودةٍ لا يكون ضامنًا لهذه الدراهم فقط ، بل يكون ضامنًا لكلِّ ما خسره أصحاب هذه البرامج بسبب جريمته ، وتبقَى هذه الحقوق دَينًا واجبًا في ذمَّته إلى يوم القيامة ، ويومئذٍ يدفع الثمن من حسناته وأمْنِه وسعادته ويمتلئ بطنه من نار الجحيم ، إلاَّ من تاب توبةً صادقةً وندم واستغفر وأعاد الحقوق إلى أهلها ؛ من ماله أو من الذين باعهم أو أهداهم هذه البرامج المنسوخة . وهذا الحكم ينطبق أيضًا على الأشرطة المرئية والمسموعة بأنواعها والكتب وغيرها من حقوق الناس ( فلْيحذر الذين يخالِفون عن أمْرِه أنْ تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذابٌ أليم ( (63 النور) .
الرزق والغنى · الصفحة ٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الرزق والغنىص ٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي