أما على القول بأن هناك فرقاً بين اللواء والراية، فيمكن الجمع بينهما على أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كان حاملاً اللواء حتى بدأ القتال ثم ناوله مصعب بن عمير - رضي الله عنه - بإذن من النبي ×، خاصة وأن علياً - رضي الله عنه - كان أحد الثلاثة(1) الذين نزلوا إلى أرض المعركة لمبارزة الثلاثة(2) الذين نزلوا من قريش، وفي هذه الحالة لابد أن يحمله عنه رجل آخر لعله كان مصعب بن عمير - رضي الله عنه - ، أو أن مصعب بن عمير - رضي الله عنه - ناوله علياً - رضي الله عنه - في فترة من فترات المعركة ليصلح من شأنه، فرآه الراوي فظن أنه لواء آخر. والله أعلم.
المسألة الثالثة: في تأريخ خروجه - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر.
وردت روايات عدة في تاريخ خروجه × وأصحابه إلى بدر، وهي على النحو التالي:
1 - ذكر ابن إسحاق أنه × خرج في ليال من شهر رمضان(3).
2- ذكر ابن هشام أنه × خرج يوم الاثنين لثمان ليال خلون من شهر رمضان.(4)
3- ذكر الواقدي أنه × خرج يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان(5).
4-ذكر ابن سعد أنه × خرج يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان (6) .
5-ذكر الطبري أنه × خرج يوم السبت لثلاث ليال خلون من شهر رمضان(7) .
(1) الآخران هما: حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - ، وعبيدة بن الحارث - رضي الله عنه - . السيرة النبوية، لابن إسحاق ( تهذيب ابن هشام، 1/625).
(2) الثلاثة الذين من قريش هم: عتبة بن ربيعة، وأخوه شيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة. المصدر السابق.
(3) السيرة النبوية، لابن إسحاق( تهذيب ابن هشام، 1/612) بدون إسناد.
(4) المصدر السابق.
(5) مغازي الواقدي، 1/21.
(6) الطبقات الكبرى، لابن سعد، 2/12، بدون إسناد.
(7) تاريخ الأمم والملوك، لابن جرير الطبري[أبو جعفر محمد بن جرير، ت310هـ]، 2/431، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دارسويدان، بيروت لبنان.