تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزَّراً. ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فيما بلغنا، حزناً غدا منه مراراً كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي منه نفسه تبدَّى له جبريل، فقال: يا محمد، إنك رسول الله حقا. فيسكن لذلك جأشه، وتقرُّ نفسه، فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة جبل تبدَّى له جبريل فقال له مثل ذلك.

قال ابن عباس: ﴿فالق الإصباح﴾ /الأنعام: 96/: ضوء السمش بالنهار، وضوء القمر بالليل

- كتاب بدء الوحي- باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

** قال ابن شهاب: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن جابر بن عبد الله الأنصاري قال، وهو يحدث عن فترة الوحي، فقال في حديثه: (بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء، فرفعت بصري، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرعبت منه، فرجعت فقلت: زملوني زملوني، فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها المدثر. قم فأنذر - إلى قوله - والرجز فاهجر﴾ فحمي الوحي وتتابع).

تابعه عبد الله بن يوسف وأبو صالح، وتابعه هلال بن رداد عن الزهري. وقال يونس ومعمر: بوادره.

كتاب التفسير باب: تفسير سورة المدثر

الروح الأمين في الصحيحين · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الروح الأمين في الصحيحينص ٩