تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن زيد ابن وهب، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما أبصر - يعني أحدا - قال: (ما أحب أنه يحول لي ذهبا، يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث، إلا دينارا أرصده لدين). ثم قال: (إن الأكثرين هم الأقلون، إلا من قال بالمال هكذا وهكذا - وأشار أبو شهاب بين يديه، وعن يمينه، وعن شماله - وقليل ما هم). وقال: (مكانك). وتقدم غير بعيد فسمعت صوتا، فأردت أن آتيه، ثم ذكرت قوله: (مكانك حتى آتيك). فلما جاء قلت: يا رسول الله، الذي سمعت، أو قال: الصوت الذي سمعت؟ قال: (وهل سمعت). قلت: نعم، قال: (أتاني جبريل عليه السلام، فقال: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة).

قلت: وإن فعل كذا وكذا، قال: (نعم).

- كتاب الجهاد والسير - باب: من ينكب في سبيل الله.

** حدثنا حفص بن عمر الحوضي: حدثنا همام، عن إسحاق، عن أنس رضي الله عنه قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم -أقواما من بني سليم إلى بني عامر في سبعين، فلما قدموا: قال لهم خالي: أتقدمكم، فإن أمنوني حتى أبلغهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإلا كنتم مني قريبا، فتقدم فأمنوه، فبينما يحدثهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أومؤوا إلى رجل منهم فطعنه فأنفذه، فقال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم إلا رجلا أعرج صعد الجبل - قال همام: فأراه آخر معه - فأخبر جبريل عليه السلام النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنهم قد لقوا ربهم، فرضي عنهم وأرضاهم، فكنا نقرأ: أن بلغوا قومنا، أن لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا.ثم نسخ بعد، فدعا عليهم أربعين صباحا، على رعل، وذكوان،

وبني لحيان، وبني عصية، الذين عصوا الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

- كتاب الجهاد والسير باب: الغسل بعد الحرب والدمار.

الروح الأمين في الصحيحين · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الروح الأمين في الصحيحينص ٣٨