?فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لَا تُبْصِرُونَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ * وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ *تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ? ( الحاقة 38 - 43 )
- قال ابن كثير رحمه الله
**( فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ * إِنّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مّا تُؤْمِنُونَ * وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مّا تَذَكّرُونَ * تَنزِيلٌ مّن رّبّ الْعَالَمِينَ) ... يقول تعالى مقسماً لخلقه بما يشاهدونه من آياته في مخلوقاته الدالة على كماله في أسمائه وصفاته, وما غاب عنهم مما لا يشاهدونه من المغيبات عنهم: إن القرآن كلامه ووحيه وتنزيله على عبده ورسوله الذي اصطفاه لتبليغ الرسالة وأداء الأمانة فقال تعالى: ﴿فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون * إنه لقول رسول كريم﴾ يعني محمداً - صلى الله عليه وسلم -, أضافه إليه على معنى التبليغ, لأن الرسول من شأنه أن يبلغ عن المرسل ولهذا أضافه في سورة التكوير إلى الرسول الملكي ﴿إنه لقول رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين﴾ وهذا جبريل عليه السلام, ثم قال تعالى: ﴿وما صاحبكم بمجنون﴾ يعني محمداً - صلى الله عليه وسلم -﴿ولقد رآه بالأفق المبين﴾ يعني أن محمداً رأى جبريل على صورته التي خلقه الله عليها ﴿وما هو على الغيب بضنين﴾ أي بمتهم. ﴿وما هو بقول شيطان رجيم﴾ وهكذا قال ههنا ﴿وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون * ولا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون﴾ فأضافه الله تارة إلى قول الرسول الملكي وتارة إلى الرسول البشري, لأن كلاً منهما مبلغ عن الله ما استأمنه عليه من وحيه وكلامه, ولهذا قال تعالى: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾
- وقال عند تفسير قوله تعالى ( إنه لقول رسول كريم...) إلى آخر سورة التكوير: