فَقَالَ لَهُ عمر رضي الله عنه إِمَّا أَن ترضه أَو تقيده فَلم يرض الْفَزارِيّ إِلَّا أَن يُقَيِّدهُ بلطمة مثلهَا
فَقَالَ أتقيد مني وَأَنا ملك
فَقَالَ عمر رضي الله عنه أَنْتُمَا فِي حكم الْإِسْلَام سَوَاء
فَقَالَ أمهلني ثَلَاثَة أَيَّام فأمهله فَخرج لَيْلًا إِلَى قَيْصر فملكه فِي بِلَاده وَتَنصر
ثمَّ إِن عمر رضي الله عنه أرسل صحابيا إِلَى قَيْصر فَاجْتمع بجبلة فَرَأى عِنْده من الخدم والحشم والجواهر وأواني الذَّهَب وَالْفِضَّة مَا أذهله فَسَأَلَ عَن عمر وَعَن تِلْكَ الديار ثمَّ تأوه وَأنْشد
(تنصرت الْأَشْرَاف من أجل لطمة ... وَمَا كَانَ فِيهَا لَو صبرت لَهَا ضَرَر)
(تكنفني فِيهَا لجاج ونخوة ... وبعت بهَا الْعين الصَّحِيحَة بالعور)
(فيا لَيْت أُمِّي لم تلدني وليتني ... رجعت إِلَى القَوْل الَّذِي قَالَه عمر)