تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنتناشد الأشعار، ونتناوب الأدب في الأسمار. فهو بلبل أفراحي وهزار شوقي وأتراحي. أصغى فيقول، وأخلى له ميدان النظم فيصول.

وأني وإياه لمزن وروضة ... يباكرني سقيا وأزكو له غرسا

صفا بيننا من خالص الود جوهر ... غلبنا به في نور جوهرها الشمسا

له من النظم ما يحكي العقود، ومن النثر ما هو الماء في الخدود وقد أثبت من أدبه ما لو ذاقه القند لذاب، أو أبصره البدر عند الكمال لغاب.

فمن نظمه قوله ملغزا في اسمي عثمان:

يا لوذعي من ذوي حسن وإحسان ... يا من فضائله تبدو ببرهان (١)

قلدت يا سيدي جيد الزمان بنظ ... مك الذي ما له في الوقت من ثاني

فما خماسي تركيب وهيئته ... من أربع كامل من غير نقصان

في رأسه قد رأيت العين واحدة ... في وجهه لم يزل كالظبي عينان

أوصافه عرفت في كل ناحية ... أشكاله قد بدت في كل إنسان

قد جاء تصحيفه غيما يسح ندى ... لذاك لازمه واو ونونان

(١) في الاصل: بالوذعى يا ذوي.

الروض النضر في ترجمة أدباء العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض النضر في ترجمة أدباء العصرج ٢ · ص ٢٨١