تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عن الدم والبول: وذكر أن بن مالك سِنَانٍ مَصّ دَمَ رَسُولِ اللهِﷺ- وَازْدَرَدَهُ، وَقَدْ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ابْنُ الزّبَيْرِ، وَهُوَ غُلَامٌ حَزَوّرٌ حِينَ أَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِﷺ- دَمَ مَحَاجِمِهِ لِيَدْفِنَهُ فَشَرِبَهُ، فَقَالَ لَهُ النّبِيّ ﷺ- كَمَا قَالَ لِمَالِكِ حِينَ ازْدَرَدَ دَمَ جُرْحِهِ: مَنْ مَسّ دَمَهُ دَمِي، لَمْ تُصِبْهُ النّارُ. لَكِنّهُ قَالَ لَابْنِ الزّبَيْرِ وَيْلٌ لَك مِنْ النّاسِ وَوَيْلٌ لِلنّاسِ مِنْك. ذكره الدّار قطنى فِي السّنَنِ، وَفِي هَذَا مِنْ الْفِقْهِ أَنّ دَمَ رَسُولِ اللهِﷺ- يُخَالِفُ دَمَ غَيْرِهِ فِي التّحْرِيمِ «١» وَكَذَاك بَوْلُهُ قَدْ شَرِبَتْهُ أُمّ أَيْمَنَ حِينَ وَجَدَتْهُ فِي إنَاءٍ مِنْ عِيدَانٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهَا «٢»، وَذَلِكَ وَاَللهُ أَعْلَمُ لِلْمَعْنَى الّذِي بيّناه فى حديث نزول الملكين

(١) كيف يقام فقه على نص كهذا لم يخرجه أحد من أصحاب الكتاب الستة، هو والذى قبله؟

(٢) لست أدرى من أين جاء بهذا؟ وهل يظن أن مكانة النبى لا يتحقق وجودها الأعظم فوق قمة الكمال والجمال الإنسانى النبوى إلا بمثل هذا الذى يؤكد الحق أنه باطل؟. كيف يمنع البخارى ومسلم وأبو داد والنسائى والترمذى وابن ماجة وأحمد عن روايتهما؟! وحديث البول لم يخرجه واحد منهم أيضا، فما أخرجه سوى الحسن بن سفيان فى مسنده وأبى يعلى والحاكم والدار قطنى وأبى نعيم، وهى أسماء لا ترتبط بالصحيح إلا حين يكون صحيحا فى الكتب الأخرى، وكيف يظن برسول الله- وهو الطاهر المطهر الداعى إلى الطهارة والتطهر أن يقول لأم أيمن: إنك لن تشتكى بطنك بعد يومك هذا؟. يجب أن نمجد- رسول الله-

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٥ · ص ٤٧١