تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَلَيْسَ بِقُرْبِهِ مَاءٌ تَصْدِيقًا لما قاله الرسول الله ﷺ «١»، وَفِي هَذَا الْخَبَرِ مُتَعَلّقٌ لِمَنْ قَالَ مِنْ الْفُقَهَاءِ إنّ الشّهِيدَ يُغَسّلُ إذَا كَانَ جُنُبًا، وَمِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ يَقُولُ لَا يُغَسّلُ كَسَائِرِ الشّهَدَاءِ، لِأَنّ التّكْلِيفَ سَاقِطٌ عَنْهُ بِالْمَوْتِ.

شِعْرُ أَبِي سُفْيَانَ: وَقَوْلُ أَبِي سُفْيَانَ:

وَمَا زَالَ مُهْرِي مَزْجَرَ الْكَلْبِ مِنْهُمْ ... لَدُنْ غَدْوَةٍ حَتّى دَنَتْ لِغُرُوبِ

يُرْوَى بِخَفْضِ غُدْوَةٍ، وَنَصْبِهَا، فَمَنْ خَفَضَهُ فَإِعْرَابُهُ بَيّنٌ، لِأَنّ لَدُنْ بِمَنْزِلَةِ: عِنْدَ، لَا يَكُونُ مَا بَعْدَهُ إلّا مَخْفُوضًا، وَأَمّا نَصْبُهُ فَغَرِيبٌ، وَشَيْءٌ خَصّتْ الْعَرَبُ بِهِ غُدْوَةً، وَلَا يُقَاسَ عَلَيْهَا، وَكَثِيرًا مَا يَذْكُرُهَا سِيبَوَيْهِ، وَيَمْنَعُ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ أَنّ لَدُنْ يُقَالُ فِيهَا: لَدُنْ وَلَدٍ، فَلَمّا كَانَتْ تَارَةً تُنَوّنُ، وَلَا تُنَوّنُ أُخْرَى، شَبّهُوهَا إذَا نُوّنَتْ بِاسْمِ الْفَاعِلِ فَنَصَبُوا غُدْوَةً بَعْدَهَا، تَشْبِيهًا بِالْمَفْعُولِ، وَلَوْلَا أَنّ غُدْوَةً تنوّن إذا نكّرت، وتنوّن ضرورة

(١) لم يرو حديث تفسيل الملائكة لحنظلة- سوى ابن إسحاق فى مغازيه وقد أخرجه الحاكم فى المستدرك وفى إسناده معلى بن عبد الرحمن وهو متروك والطبرانى، وفى إسناده حجاج وهو مدلس والبيهقى وفى إسناده أبو شيبة الواسطى وهو ضعيف جدا، والسرقطى فى غريبه من طريق الزهرى مرسلا

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٥ · ص ٤٦٤