تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

لِسَانِك مِنْ طَبَقٍ؟ فَقَالَ: أَرْبَعَةُ أَطْبَاقٍ، فَقَالَ: أَمَا كَانَ فِيهَا مَا يَزَعُ عَنّي غَرِبَ لِسَانِك. رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي جَامِعِهِ.

وَقَوْلُ أَبِي دُجَانَةَ:

أَلّا أَقَوْمَ الدّهْرَ فِي الْكَيّولِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْكَيّولُ آخِرُ الصّفُوفِ، قَالَ: وَلَمْ يُسْمَعْ إلّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ الْهَرَوِيّ مِثْلَ مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَزَادَ فِي الشّرْحِ، وَقَالَ سُمّيَ بِكَيّولِ الزّنْدِ، وَهِيَ سَوَادٌ وَدُخَانٌ يَخْرُجُ مِنْهُ آخِرًا، بَعْدَ الْقَدَحِ إذا لم يور نارا، وذلك شىء لاغناء فِيهِ، يُقَالُ مِنْهُ كَالَ الزّنْدَ يَكُولُ، فَالْكَيّولُ فَيْعُول مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ كَيّولُ الصّفُوفِ لَا يُوقِدُ نَارَ الْحَرْبِ، وَلَا يُزْكِيهَا، هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ لَا لَفْظِهِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ نَحْوًا مِنْ هَذَا إلّا أَنّهُ قَالَ: كَالَ الزّنْدَ يَكِيلُ بِالْيَاءِ لَا غَيْرُ «١» .

وَقَوْلُهُ: رَأَيْت رَجُلًا يَحْمُشُ النّاسَ حَمْشًا شَدِيدًا، يُرْوَى بِالشّيْنِ وَبِالسّينِ، فَالْمَعْنَى بِالسّينِ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ فِي هَذَا الْمَكَانِ الشّدّةُ، كَأَنّهُ قَالَ: يَشُدّهُمْ وَيُشَجّعُهُمْ، لِأَنّهُ يُقَالُ: رَجُلٌ أَحْمَسُ، أَيْ: شُجَاعٌ شَدِيدٌ، وَالْمَعْنَى فِيهِ بالشّين مُعْجَمَةٌ أَلّا يُقَادُ وَالْإِغْضَابُ، لِأَنّهُ يُقَالُ أَحْمَشْتُ النار أو قدتها وحمشت الرجل،

(١) فى النهاية لابن الأثير.: وقيل: الكيول: الجبان، والكيول: ما أشرف من الأرض يريد: تقوم فوقه. فتنظر ما يصنع غيرك.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٥ · ص ٤٥٨