. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إلَى آخِرِ الرّجَزِ، قَالَ: وَحَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهُدَيْرِيّ، قَالَ:
جَلَسْت لَيْلَةً وَرَاءَ الضّحّاكِ بْنِ عُثْمَانَ الْجُذَامِيّ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ- وَأَنَا مُتَقَنّعٌ فَذَكَرَ الضّحّاكُ وَأَصْحَابُهُ قَوْلَ هِنْدَ يَوْمَ أُحُدٍ: نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقْ، فَقَالُوا: مَا طَارِقُ؟ فَقُلْت: النّجْمُ، فَالْتَفَتَ الضّحّاكُ، فَقَالَ:
أَبَا زَكَرِيّا، وَكَيْفَ بِذَلِكَ؟ فَقُلْت: قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ. وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ. النَّجْمُ الثَّاقِبُ: فَإِنّهَا قَالَتْ: نَحْنُ بَنَاتُ النّجْمِ، فَقَالَ: أَحْسَنْت.
أَبُو دُجَانَةَ: وَذَكَرَ أَبَا دُجَانَةَ، وَلُبْسَهُ الْمُشَهّرَةَ «١»، وَأَبُو دُجَانَةَ السّاعِدِيّ مِمّنْ دَافَعَ عَنْ النّبِيّﷺ- وَحَنَا عَلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرّسَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ، حَتّى كَثُرَتْ النّبْلُ فِي ظَهْرِهِ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، بَعْدَ أَنْ شَارَكَ فِي قَتْلِ مُسَيْلِمَةَ، اشْتَرَكَ فِي قَتْلِهِ هُوَ وَوَحْشِيّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، وَسَنَذْكُرُ مَا قَالَهُ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ فِي قَاتِلِ مُسَيْلِمَةَ فِي آخِرِ الْبَابِ إنْ شَاءَ اللهُ.
وذكر قول أبى دجانة:
إنّى امرؤ عاهدنى خليلى
(١) فى القاموس: «وذو المشهرة أبو دجانة سماك بن أوس صحابى كانت له مشاهرة إذا خرج بها يختال بين الصفين لم يبق ولم يذر» . وقد روى أحمد ومسلم عن أنس قصة السيف وأبى دجانة.