. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
صِقْلَابِ بْنِ شُنَيْنَةَ «١» قَرَأَ عَلَى نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ، وَقَالَ: قَالَ لِي نَافِعٌ: يَا صِقْلَابُ بَيْنَ النّونِ عِنْدَ الْحَاءِ وَالْخَاءِ وَالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ وَالْهَاءِ وَالْأَلِفِ.
غَزْوَةُ أُحُدٍ فَضْلُ أُحُدٍ:
وَأُحُدٌ الْجَبَلُ الْمَعْرُوفُ بِالْمَدِينَةِ، سُمّيَ بِهَذَا الِاسْمِ لِتَوَحّدِهِ وَانْقِطَاعِهِ عَنْ جِبَالٍ أُخَرَ هُنَالِكَ، وَقَالَ فيه الرسولﷺ- هذا جَبَلٌ يُحِبّنَا وَنُحِبّهُ «٢»، وَلِلْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَقْوَالٌ. قِيلَ أَرَادَ أَهْلَهُ، وَهُمْ الْأَنْصَارُ، وَقِيلَ أَرَادَ أَنّهُ كَانَ يُبَشّرُهُ إذَا رَآهُ عِنْدَ الْقُدُومِ مِنْ أَسْفَارِهِ بِالْقُرْبِ مِنْ أَهْلِهِ وَلِقَائِهِمْ، وَذَلِكَ فِعْلُ الْمُحِبّ، وَقِيلَ: بَلْ حُبّهُ حَقِيقَةً، وُضِعَ الْحُبّ فِيهِ كَمَا وُضِعَ التّسْبِيحُ فِي الْجِبَالِ الْمُسَبّحَةِ مَعَ دَاوُد، وَكَمَا وُضِعَتْ الْخَشْيَةُ فِي الْحِجَارَةِ الّتِي قَالَ الله فيها: وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَفِي الْآثَارِ الْمُسْنَدَةِ أَنّ أُحُدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ بَابِ الْجَنّةِ مِنْ دَاخِلِهَا، وَفِي بَعْضِهَا أَنّهُ رُكْنٌ لِبَابِ الْجَنّةِ «٣»، ذَكَرَهُ ابْنُ سَلّامٍ فى تفسيره، وفى المسند من طريق
(١) هو فى القاموس: سقلاب- بالسين- القارىء المصرى.
(٢) رواه الشيخان والترمذى وأحمد والطبرانى، وفى رواية للبخارى بيان أن ذلك كان عند القدوم من خيبر ولفظ رواية ابن شبة أنه- أى أنس- أقبل مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ من خيبر، فلما بدا لهم أحد قال الحديث. ولكن فى رواية أخرى للبخارى أن ذلك كان فى رجوعه «ص» من الحج، وقيل: وهو عائد من غزوة تبوك.
(٣) رواه أبو يعلى والطبرانى، وبلغ من ضعفه أن يقول السيوطى عنه إنه ضعيف