تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[شِعْرُ مَيْمُونَةَ فِي الرّدّ عَلَى كَعْبٍ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَنِي مُرَيْدٍ، بَطْنٌ مِنْ بَلِيّ كَانُوا حَلْفَاءَ فِي بَنِي أُمَيّةَ بْنِ زَيْدٍ؛ يُقَالُ لَهُمْ: الْجَعَادِرَةُ، تُجِيبُ كَعْبًا- قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: اسْمُهَا مَيْمُونَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشّعْرِ يُنْكِرُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ لَهَا، وَيُنْكِرُ نَقِيضَتَهَا لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ:

تَحَنّنَ هَذَا الْعَبْدُ كُلّ تَحَنّنٍ ... يُبَكّى عَلَى قَتْلَى وَلَيْسَ بِنَاصِبِ

بَكَتْ عَيْنُ مَنْ يَبْكِي لِبَدْرٍ وَأَهْلُهُ ... وَعُلّتْ بِمِثْلِيّهَا لُؤَيّ بْنُ غَالِبِ

فَلَيْتَ الّذِينَ ضُرّجُوا بِدِمَائِهِمْ ... يَرَى مَا بِهِمْ مَنْ كَانَ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ

فَيَعْلَمُ حَقّا عَنْ يَقِينٍ وَيُبْصِرُوا ... مَجَرّهُمْ فَوْقَ اللّحى والحواجب

شِعْرُ كَعْبٍ فِي الرّدّ عَلَى مَيْمُونَةَ

[فَأَجَابَهَا كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ، فَقَالَ:]

أَلَا فَازْجُرُوا منكم سفيها لتسلموا ... عن القول يأنى مِنْهُ غَيْرَ مُقَارِبِ

أَتَشْتُمُنِي أَنْ كُنْتُ أَبْكِي بعبرة ... لقوم أتاتى وُدّهُمْ غَيْرَ كَاذِبِ

فَإِنّي لَبّاك مَا بَقِيتُ وَذَاكِرٌ ... مَآثِرَ قَوْمٍ مَجْدُهُمْ بِالْجَبَاجِبِ

لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَتْ مُرَيْدٌ بِمَعْزِلٍ ... عَنْ الشّرّ فَاحْتَالَتْ وُجُوهَ الثّعَالِبِ

فَحُقّ مُرَيْدٌ أَنْ تُجَدّ أُنُوفُهُمْ ... بِشَتْمِهِمْ حَيِيّ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ

وَهَبْتُ نَصِيبِي مِنْ مُرَيْدٍ لِجَعْدَرٍ ... وَفَاءً وَبَيْتُ اللهِ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٥ · ص ٣٩٩