تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَقَوْلُهُ: بَلْخَزْرَجِ، أَرَادَ: بَنِي الْخَزْرَجِ، فَحَذَفَ النّونَ لِأَنّهَا مِنْ مَخْرَجِ اللّامِ، وَهُمْ يَحْذِفُونَ اللّامَ فِي مِثْلِ، عَلْمَاءِ وَظِلْتُ «١»، كَرَاهِيَةَ اجْتِمَاعِ اللّامَيْنِ، وَكَذَلِكَ أَحَسْتُ كَرَاهِيَةَ التّضْعِيفِ، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَرضي الله عنها- تَرِبَتْ يَمِينُك وَأُلْتِ، أَرَادَتْ: أُلِلْتِ، أَيْ طُعِنْت «٢» مِنْ قَوْلِهِمْ: مَالُهُ أُلّ وَغُلّ، وَيُرْوَى: أُلّتْ فَتَكُونُ التّاءُ عَلَمًا لِلتّأْنِيثِ، أَيْ أُلّتْ يَدُك، وَعِنْدَنَا فِيهِ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ، وَهِيَ تَرِبَتْ يَدَاك وَأُلّتِ بِكَسْرِ التّاءِ وَتَشْدِيدِ اللّامِ وَهِيَ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ فِي رَدَدْتِ رَدّتْ فَيُدْغِمُ مَعَ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ، وَهِيَ لُغَةٌ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ «٣» [مِنْ أَحْكَامِ الْأَفْعَالِ الْمَبْنِيّةِ عَلَى صِيغَةِ الْمَبْنِيّ لِلْمَجْهُولِ] .

وَذَكَرَ شِعْرَ كَعْبٍ وَفِيهِ:

لَعَمْرُ أَبِيكُمَا يَا بَنِي لُؤَيّ ... عَلَى زَهْوٍ لَدَيْكُمْ وَانْتِخَاءِ

الِانْتِخَاءُ. افْتِعَالٌ مِنْ النّخْوَةِ، وَيُقَالُ نُخِيَ الرّجُلُ وَانْتَخَى. وَمِنْ الزّهو:

(١) أصلهما: على الماء وظللت، وقالوا: علرض وجلمر، وسلقامة فى على الارض، وجلا الأمر، وسلا الإقامة وكلها بفتح الأول وتضعيف الثانى مع؟؟؟. الشافية ح ٣ ص ٢٤٦.

(٢) فعل هذا المعنى: أل- بفتح الهمزة وتضعيف اللام، ويؤل بضم الهمزة وتضعيف اللام. وقد ضبط ابن الأثير الفعل بهذا المعنى كما ضبطته وقال: وروى بضم الهمزة مع التشديد أى: طعنت بالألة بفتح الهمزة وتضعيف اللام مع فتح- وهى الحربة العريضة النصل، وفيه بعد، لأنه لا يلائم لفظ الحديث وقال: إن امرأة سألت عن المرأة تحتلم، فقالت لها عائشة رضي الله عنها: تربت يداك وألت، وهل ترى المرأة ذلك. ثم ضبط ألت بفتح الهمزة وتضعيف اللام، وفسرها بقوله: أى هاجت لما أصابها مر شدة هذا الكلام.

(٣) هى لغة بكر بن وائل وغيرهم.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٥ · ص ٣٧٠