تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغسيل يوم أحد، وَكَانَ قَدْ تَرَهّبَ فِي الْجَاهِلِيّةِ وَلَبِسَ الْمُسُوحَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الرّاهِبُ. فَشَقِيَا بِشَرَفِهِمَا وَضَرّهُمَا.

[إسْلَامُ ابْنِ أُبَيّ]

فَأَمّا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيّ فَكَانَ قَوْمُهُ قَدْ نَظَمُوا لَهُ الْخَرَزَ ليتوّجوه، ثم يملّكوه عليهم، فجاءهم اللهُ تَعَالَى بِرَسُولِهِ ﷺ، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ. فَلَمّا انْصَرَفَ قَوْمُهُ عَنْهُ إلَى الْإِسْلَامِ ضَغِنَ، وَرَأَى أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ اسْتَلَبَهُ مُلْكًا. فَلَمّا رَأَى قَوْمَهُ قَدْ أَبَوْا إلّا الْإِسْلَامِ دَخَلَ فِيهِ كَارِهًا مُصِرّا عَلَى نِفَاقٍ وَضِغْنٍ.

[إصْرَارُ ابْنِ صَيْفِيّ عَلَى كُفْرِهِ]

وَأَمّا أَبُو عَامِرٍ فَأَبَى إلّا الْكُفْرَ وَالْفِرَاقَ لِقَوْمِهِ حِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى الْإِسْلَامِ، فَخَرَجَ مِنْهُمْ إلَى مَكّةَ بِبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مُفَارِقًا لِلْإِسْلَامِ وَلِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ- كَمَا حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ بَعْضِ آلِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ: لَا تَقُولُوا الرّاهِبَ وَلَكِنْ قُولُوا: الْفَاسِقَ.

[مَا نَالَ ابْنَ صَيْفِيّ جَزَاءَ تَعْرِيضِهِ بِالرّسُولِ ﷺ]

قال ابن إسحاق: وَحَدّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الحكيم، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ وَسَمِعَ، وَكَانَ رَاوِيَةً: أَنّ أَبَا عَامِرٍ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى مَكّةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا الدّينُ الّذِي جِئْتَ بِهِ؟

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٥ · ص ٢٢