تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

تَطَلّ بِهَا أَمْنًا وَفِيهَا الْعَصَافِرُ

أَرَادَ الْعَصَافِيرَ، وَحَذَفَ الْيَاءَ ضَرُورَةً.

تَفْسِيرُ قَوْلِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ الصّدّيقِ رضي الله عنه لِابْنِهِ يَوْمَ بَدْرٍ أَيْنَ مَالِي يَا خَبِيثُ، فَقَالَ:

لَمْ يَبْقَ إلّا شِكّةٌ «١» ويَعْبُوبْ

الشّكّةُ: السّلَاحُ، وَالْيَعْبُوبُ مِنْ الْخَيْلِ: الشّدِيدُ الْجَرْي، وَيُقَالُ:

الطّوِيلُ، وَالْأَوّلُ أَصَحّ، لِأَنّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ عُبَابِ الْمَاءِ، وَهُوَ شِدّةُ جَرْيِهِ، وَيُقَالُ لِلْجَدْوَلِ الْكَثِيرِ الْمَاءِ: يَعْبُوبُ، وَقَدْ كَانَ لِلنّبِيّ ﷺ فَرَسٌ اسْمُهُ: السّكْبُ وَهُوَ مِنْ سَكَبْت الْمَاءَ «٢»، فَهَذَا يُقَوّي مَعْنَى الْيَعْبُوبِ، وَذَكَرَ غَيْرُ ابْنِ إسْحَاقَ أَنّ عَبْدَ الرّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ لِأَبِيهِ بعد ما أَسْلَمَ:

يَا أَبَتْ لَقَدْ أَهْدَفْت لِي يَوْمَ بدر مرارا فصدفت عنك، فقال لله لَوْ كُنْت أَهْدَفْت لِي أَنْتَ مَا صَدَفْت عنك «٣» .

(١) فى السيرة: غير شكة.

(٢) يصف صاحب القاموس الفرس المنسوب إلى النبى «ص» بقوله «وكان كميتا أغر محجلا مطلق اليمنى» ويقال بفتح السين أيضا. ويقال سكب الماء فسكب هو سكوبا.

(٣) فى النهاية لابن الأثير يقال: «أهدف له الشىء واستهدف إذا دنا منه وانتصب له مستقبلا» وفيه ضفت بدلا من صدفت ومعناها: عدلت وملت.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٥ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٥ · ص ١٨١