تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

مِنْ مَعَانِي شِعْرِ حَسّانَ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ شِعْرَ حَسّانَ وَقَالَ فِيهِ:

كَخَطّ الْوَحْيِ فِي الْوَرَقِ الْقَشِيبِ

الْقَشِيبُ فِي اللّغَةِ: الْجَدِيدُ، وَلَا مَعْنَى لَهُ فِي هَذَا الْبَيْتِ، لِأَنّهُمْ إذَا وَصَفُوا الرّسُومَ وَشَبّهُوهَا بِالْكُتُبِ فِي الْوَرَقِ، فَإِنّمَا يَصِفُونَ الْخَطّ حِينَئِذٍ بِالدّرُوسِ وَالِامّحَاءِ، فَإِنّ ذَلِكَ أَدَلّ عَلَى عَفَاءِ الدّيَارِ وَطُمُوسِ الْآثَارِ، وَكَثْرَةُ ذَلِكَ فِي الشّعْرِ تُغْنِي عَنْ الِاسْتِشْهَادِ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ مِنْهُ قَوْلُ النّابِغَةِ:

[وَقَفْت فِيهَا أُصَيْلَانَا أُسَائِلُهَا ... عَيّتْ جَوَابًا وَمَا بِالرّبْعِ مِنْ أَحَدِ

إلّا الْأُوَارَيْ لِأَيّامًا أُبَيّنُهَا ... وَالنّؤْيُ كَالْحَوْضِ بِالْمَظْلُومَةِ الْجِلْدِ «١»]

وَقَوْلُ زُهَيْرٍ:

[وَقَفْت بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حجّة] فلأيا عرفت الدار بعد توهّم «٢»

- عائشة، وإثبات أنه هو الحق، والعلم هنالا يثبت السمع من الرسول وإنما يثبت أن علمهم من الله سبحانه دون أن يسمعوا شيئا من الرسول «ص» نفسه.

(١) لم يكن فى الروض غير قوله: لأياما أبينها. فرأيت ذكر البيتين ليتم المعنى.

(٢) لم يكن فى الروض غير الشطرة الثانية. وأصيلانا تروى: أصيلالا، أو: أصيلاكى. والأوارى: جمع آرية وهى الأحية التى تشديها الدابة. واللأى: الجهد، والنؤى: الحفيرة حول البيت والخيمة تمنع السيلى والمطر. والجلد: الأرض يصعب حفرها.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٥ · ص ١٧٧