تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

نصّت الرّمْحَ إذَا أَخَرَجْت ثَعْلَبَةً «١» مِنْ السّنَانِ.

تَفْسِيرُ بعض مناشدتك:

وذكر قول أبى بكر بَعْضَ مُنَاشَدَتُك رَبّك، فَإِنّ اللهَ مُنَجّزٌ لَك مَا وَعَدَك، رَوَاهُ غَيْرُ ابْنِ إسْحَاقَ كَذَلِكَ مُنَاشَدَتُك، وَفَسّرَهُ قَاسِمٌ فِي الدّلَائِلِ، فَقَالَ: كَذَلِكَ قَدْ يُرَادُ بِهَا مَعْنَى الْإِغْرَاءِ وَالْأَمْرِ بِالْكَفّ عَنْ الْفِعْلِ، وَأُنْشِدَ لِجَرِيرِ:

[تَقُولُ وَقَدْ تَرَامَحَتْ الْمَطَايَا] ... كَذَاكَ الْقَوْلُ إنّ عَلَيْك عَيْنًا «٢»

أَيْ: حَسْبُك مِنْ الْقَوْلِ، فَدَعْهُ، وَفِي الْبُخَارِيّ أَنّ النّبِيّ ﷺ قَالَ لِأَنْجَشَةَ يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدُك سَوْقَك بِالْقَوَارِيرِ، وَأَوْرَدَهُ مَرّةً أُخْرَى فَقَالَ فِيهِ شَوْفَك «٣» وَإِنّمَا دَخَلَهُ مَعْنَى النّصَبِ كَمَا دَخَلَ: عَلَيْك زَيْدًا مَعْنَى النّصَبِ، وَفِي

(١) الثعلب هنا: طرف الرمح الداخل فى جبة السنان. ونصل من الأضداد تدل على الإخراج والإدخال فى هذا المعنى.

(٢) فى الأصل لجهير والتصويب من المواهب وكذلك الشطر الأول ص ٤٢٢ ح ١ المواهب: وقد خطأ الحافظ من زعم أن كذاك تصحيف لكفاك. ورواية كذاك وردت فى رواية مسلم وسنن أبى داود والترمذى.

(٣) روى أبو داود الطيالسى عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان أنجشة يحدر بالنساء، وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال، فإذا أعقب الإبل قال النبى ﷺ: يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير. ورواه الشيخان مختصرا عن طريق حماد بن زيد عن ثابت عن أنس. ورواه مسلم من طريق سليمان بن طرخان التيمى عن أنس قال: كان للنبى «ص» حاد يقال له: -

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٥ · ص ١٢٨