. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَثَلَاثُونَ، و: ن خَمْسِينَ، و: ك عِشْرِينَ، فَهَذِهِ ثَمَانُمِائَةٍ، و: م أَرْبَعِينَ، و: ل ثَلَاثِينَ، فَهَذِهِ ثَمَانُمِائَةٍ وَسَبْعُونَ، و: ي عَشْرَةٌ، و: ط تسعة، و: اواحد، فَهَذِهِ ثَمَانُمِائَةٍ وَتِسْعُونَ، و: ح ثَمَانِيَةٌ، و: هـ خَمْسَةٌ، فَهَذِهِ تِسْعُمِائَةٍ وَثَلَاثَةٌ، وَلَمْ يُسَمّ اللهُ سُبْحَانَهُ فِي أَوَائِلِ السّوَرِ إلّا هَذِهِ الْحُرُوفَ، فَلَيْسَ يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَعْضِ مُقْتَضَيَاتِهَا وَبَعْضِ فَوَائِدِهَا الْإِشَارَةُ إلَى هَذَا الْعَدَدِ مِنْ السّنِينَ لِمَا قَدّمْنَاهُ فِي حَدِيثِ الْأَلْفِ السّابِعِ الّذِي بُعِثَ فِيهِ عليه السلام، غَيْرَ أَنّ الْحِسَابَ مُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَبْعَثِهِ، أَوْ مِنْ وَفَاتِهِ، أَوْ مِنْ هِجْرَتِهِ، وَكُلّ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ، فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا، وَلَكِنْ لَا تَأْتِيكُمْ إلّا بَغْتَةً «١»، وَقَدْ رُوِيَ أَنّ الْمُتَوَكّلَ الْعَبّاسِيّ سَأَلَ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقَاضِي، وَهُوَ عَبّاسِيّ أَيْضًا: عَمّا بَقِيَ مِنْ الدّنْيَا، فَحَدّثَهُ بِحَدِيثِ يَرْفَعُهُ إلَى رَسُولِ اللهِﷺ- أَنّهُ قَالَ: إنْ أَحْسَنَتْ أُمّتِي، فَبَقَاؤُهَا يَوْمٌ مِنْ أَيّامِ الْآخِرَةِ، وَذَلِكَ أَلْفُ سَنَةٍ، وَإِنْ أَسَاءَتْ، فَنِصْفُ يوم، ففى هذا الحديث نتميم لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدّمِ وَبَيَانٌ لَهُ؛ إذْ قَدْ انْقَضَتْ الْخَمْسُمِائَةِ، وَالْأُمّةُ بَاقِيَةٌ وَالْحَمْدُ لِلّهِ «٢» .
مَعَانِي الْحُرُوفِ فِي أَوَائِلِ السّوَرِ:
فَصْلٌ: وَلِهَذِهِ الْحُرُوفِ فِي أَوَائِلِ السّوَرِ مَعَانٍ جَمّةٌ وَفَوَائِدُ لَطِيفَةٌ، وَمَا كَانَ اللهُ تَعَالَى لِيُنَزّلَ فِي الْكِتَابِ مَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ، وَلَا لِيُخَاطِبَ نَبِيّهُ وَذَوِي ألباب
(١) هذا من قول الله، وهى تضرب كل ما ذكر السهيلى عن دلالة الحروف العددية، وتدمغه بأنه خرف يهودى وقد كذب الواقع ما خرفوا به:
(٢) كيف يجعل من حجته الأساطير والكيد المحموم من أحقاد اليهود؟!