. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَسْرَارِهَا فِيهِ غُنْيَةٌ، وَإِذَا كَانَ الْكَلَامُ مَحْمُولًا على معناها فَالنّصْبُ جَائِزٌ، وَالرّفْعُ جَائِزٌ أَيْضًا، كَمَا أَنْشَدُوا:
أَلَا أَيّهَذَا الزّاجِرِي أَحْضُرَ الْوَغَى «١»
بِنَصْبِ: أحضُرَ وَرَفْعِهِ، وَأَنْشَدَ سِيبَوْيه:
وَنَهْنَهَتْ نَفْسِي بَعْدَمَا كِدْت أَفْعَلَهُ «٢»
يُرِيدُ: أَنْ أفعلَه، وَإِذَا رَفَعْت فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لَمْ يُذْهِبْ الرّفْعُ مَعْنَى أَنْ فقد
(١) البيت من معلقة طرفة بن العبد البكرى، وبقيته:
وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدى
وبعده:
فإن كنت لا تسطيع دفع منيتى ... فذرنى أبادرها بما ملكت يدى
والبيت من شواهد سيبويه فى الكتاب ص ٤٥٢ ج ١، ويستدل به الكوفيون على أن أن الناصبة تعمل فى غير المواضع المعدودة، ودليلهم: أن الشاعر عطف عليه قوله: وأن أشهد. ومنع البصريون ذلك بأن عوامل الأفعال ضعيفة لا تعمل مع الحذف، وإذا حذفت ارتفع الفعل. وقالوا: إن رواية البيت عندهم إنما هى بالرفع. انظر ص ٨٣ ج ١ خزانة الأدب ص ٣٣٨ شرح شواهد ابن عقيل للشيخ عبد المنعم الجرجاوى ط ١٩١٤، ص ٤٥٢ ج ١ الكتاب لسيبويه
(٢) هو من شواهد سيبويه. وقد نسبه إلى عامر بن جوين الطائى، وأوله: فلم ار مثلها خباسة واحد وقد عقب عليه سيبويه بقوله: «حمله على أن؛ لأن الشعر قد يستعملون أن ههنا مضطرين كثيرا» ص ١٥٥ ج ١ الكتاب لسيبويه، وقال عنه اللسان: هو لعمرو بن جوين، أو امرىء القيس، وفيه: واجد بدلا من: واحد ونقل عن سيبويه ما قاله. والخباسة: المغنم.