تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ قُبَاءَ مَسَافَاتٌ وَبِلَادٌ، فَلَا يَصِحّ أَنْ يُقْرَنَ قُبَاءٌ الّذِي عِنْدَ الْمَدِينَةِ مَعَ عَوَارِضَ وَقِنْوَيْنِ، وَكَذَا قَالَ الْبَكْرِيّ فِي مُعْجَمِ مَا اُسْتُعْجِمَ وَأَنْشَدَ:

[لِمَعْقِلِ بْنِ ضِرَارِ بْنِ سِنَانٍ الْمُلَقّبِ بِالشّمّاخِ] .

كَأَنّهَا لَمّا بَدَا عُوَارِضُ ... وَاللّيْلُ بَيْنَ قَنَوَيْنِ رَابِضُ «١»

وَقُبَاءُ: مَأْخُوذٌ مِنْ الْقَبْوِ، وَهُوَ الضّمّ وَالْجَمْعُ قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَقَالَ:

الْقَوَابِي: هُنّ اللّوَاتِي يَجْمَعْنَ الْعُصْفُرَ وَاحِدَتُهُنّ: قَابِيَةٌ. قَالَ: وَأَهْلُ الْعَرَبِيّةِ يُسَمّونَ الضّمّةَ مِنْ الْحَرَكَاتِ قَبْوًا «٢»، وَأَمّا قَوْلُهُمْ: لَا وَاَلّذِي أَخْرَجَ قوبا من مِنْ قَابِيَةٍ يَعْنُونَ: الْفَرْخَ مِنْ الْبَيْضَةِ «٣» فَمَنْ قال فيه: قابية بتقديم الباء، فهو

(١) ذكره اللسان فى مادة ربض، وفى مادة جله ونسبه فى هذه إلى الشماخ. ورواه فى جله هكذا:

كأنها وقد بدا عوارض ... بجلة الوادى قطا نواهض

ورواه فى ربض كما فى الروض وزاد ما وصفته بين قوسين والجلة: ما استقبلك من حروف الوادى.

(٢) فى اللسان: «أهل المدينة يقولون للضمة: قبوة ... والقبوة: الضم، قال الخليل: نبرة مقبوة أى: مضمومة» .

(٣) فى اللسان: «قاب الطائر بيضته، أى: فلقها، فانقابت البيضة وتقويت بمعنى، والقائبة والقابة: البيضة، والقوب بالضم الفرخ.. وسمى الفرخ: قوبا لانقياب البيضة عنه. ويقال قابة وقوب بمعنى: قائبة وقوب» قال: وفى حديث عمر: أنه نهى عن التمتع بالعمرة إلى الحج، وقال: إنكم إن اعتمرتم فى أشهر الحج رأيتموها مجزئة من حجكم، ففرغ حجكم، وكانت قائبة من قوب. ضرب هذا مثلا لجلاء مكة من المعتمرين سائر السنة، والمعنى: أن الفرخ إذا فارق بيضته لم يعد إليها، وكذا إذا اعتمروا فى أشهر الحج لم يعودوا إلى مكة.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٤ · ص ١٩٥