تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ذَلِكَ أَنْ يُذْكَرَ فِيمَا بَعْدُ- إنْ شَاءَ اللهُ- وَقَدْ اسْتَوْفَيْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ، وَفِيهِ بَيْتٌ حَسَنٌ لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ إسْحَاقَ، وَذَكَرَهُ أَبُو الْفَرَجِ «١» فِي أَخْبَارِ زَيْدٍ وَهُوَ:

أَدِينُ إلَهًا يُسْتَجَارُ، وَلَا أَرَى ... أَدِينُ لِمَنْ لَمْ يَسْمَعْ الدّهْرَ دَاعِيَا

حَذَفَ الْمُنَادَى مَعَ بَقَاءِ الْيَاءِ:

وَفِيهِ: فَقُلْت: أَلَا يَا اذْهَبْ «٢» عَلَى حَذْفِ الْمُنَادَى، كَأَنّهُ قَالَ: أَلَا يَا هذا اذهب، كما قرىء: أَلَا يَا اُسْجُدُوا، يُرِيدُ: يَا قَوْمُ اُسْجُدُوا، وَكَمَا قَالَ غَيْلَانُ:

أَلَا يَا اسْلَمِي يَا دارمىّ على البلى «٣»

(١) فى كتابه الأغانى.

(٢) الذى فى السيرة: فقلت له: يا اذهب، وفى بعض نسخها: فقلت له: اذهب.

(٣) هو لذى الرمة، غيلان بن عقبة من بنى صعب بن مالك بن عبد مناة ويكنى أبا الحارث. انظر ص ٧٤ ج ١ خزانة الأدب، ففيها تفصيل الأسباب التى من أجلها لقب غيلان بذى الرمة، وفى الروض بعضها، وبيت الشعر كما قال، وبقيته: «ولا زال منهلا بجرعائك القطر» . ويرى الجوهرى فى الصحاح أن قوله سبحانه: «ألا يا اسجدوا» بالتخفيف معناه: يا هؤلاء اسجدوا، فخذف المنادى اكتفاء بحرف النداء. وقال غيره: إن يا فى هذا الموضع إنما هى للتنبيه، كأنه قال: ألا اسجدوا، فلما أدخلت عليه ياء التنبيه سقطت الألف التى فى اسجدوا، لأنها ألف وصل، وذهبت الألف التى فى «يا» لاجتماع الساكنين، لأنها والسين ساكنتان (م ٢٤- روض الأنف ج ٢)

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٢ · ص ٣٦٩