تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

يَوْمُ جَبَلَةَ:

وَذَكَرَ يَوْمَ جَبَلَةَ. وَجَبَلَةُ «١» هَضْبَةٌ عَالِيَةٌ، كَانُوا قَدْ أَحْرَزُوا فِيهَا عِيَالَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، وَكَانَ مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ رَئِيسُ نَجْرَانَ، وَهُوَ ابْنُ الْجَوْنِ الْكِنْدِيّ وَأَخٌ لِلنّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، أَحْسَبُ اسْمُهُ: حَسّانُ بْنُ وَبَرَةَ، وَهُوَ أَخُو النّعْمَانِ لِأُمّهِ، وَفِي أَيّامِ جَبَلَةَ كَانَ مولد رسول اللهﷺ- وَلِثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ مُلْكِ أَنُوشِرْوَانَ بْنِ قُبَاذٍ، وَكَانَ مَوْلِدُ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ لِأَرْبَعِ وَعِشْرِينَ مَضَتْ مِنْ مُلْكِ أَنُوشِرْوَانَ الْمَذْكُورِ، فَبَيْنَهُعليه السلام- وَبَيْنَ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً.

عُدُسٌ وَالْحِلّةُ وَالطّلْسُ:

وَذَكَرَ زُرَارَةُ بْنُ عُدُسِ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ: عُدُسٌ بِضَمّ الدّالِ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ إلّا أَبَا عُبَيْدَةَ، فَإِنّهُ كَانَ يَفْتَحُ الدّالَ مِنْهُ، وَكُلّ عُدُسٍ فِي الْعَرَبِ سِوَاهُ فَإِنّهُ مَفْتُوحُ الدّالِ. وَذَكَرَ الْحِلّةَ وَهُمْ مَا عَدَا الْحُمْسَ، وَأَنّهُمْ كَانُوا يَطُوفُونَ عُرَاةً إنْ لَمْ يَجِدُوا ثِيَابَ أَحْمَسَ، وَكَانُوا يَقْصِدُونَ فِي ذَلِكَ طَرْحَ الثّيَابِ الّتِي اقْتَرَفُوا فِيهَا الذّنُوبَ عَنْهُمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ الطّلْسَ مِنْ الْعَرَبِ، وَهُمْ صِنْفٌ ثَالِثٌ غَيْرَ الْحِلّةِ، وَالْحُمْسُ كَانُوا يَأْتُونَ مِنْ أَقْصَى الْيَمَنِ طُلْسًا مِنْ الْغُبَارِ، فَيَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ فِي تِلْكَ الثّيَابِ الطّلْسِ، فَسُمّوا بِذَلِكَ. ذَكَرَهُ مُحَمّدُ بْنُ حبيب.

(١) فى ح ٢٥ من نهاية الأرب كلام طويل عن أيام العرب. وفيه عن يوم جبلة أنه كان قبل الإسلام بأربعين سنة، وفى الأغانى بتسع وخمسين سنة، وفى النقائض بسبع وخمسين. وأم الفراخ: الرماح. الجواثم: الساكنة اللاطئة مع الأرض، وسيأتى تفسير السهيلى لهما، وهو مخالف للخشنى

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٢ · ص ٢٨٩