. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ بِمَكّةَ نَجّارٌ قِبْطِيّ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنّهُ كَانَ عِلْجًا «١» فِي السّفِينَةِ الّتِي خَجّتْهَا الرّيحُ إلَى الشّعَيْبَةِ، وَأَنّ اسْمَ ذلك النجار: يا قوم «٢» وَكَذَلِكَ رُوِيَ أَيْضًا فِي اسْمِ النّجّارِ الّذِي عَمِلَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللهِﷺ- مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، وَلَعَلّهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا، فَاَللهُ أَعْلَمُ.
الْحَيّةُ وَالدّابّةُ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ خَبَرَ الْعُقَابِ، أَوْ الطّائِرِ الّذِي اخْتَطَفَ الْحَيّةَ مِنْ بِئْرِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: طَرَحَهَا الطّائِرُ بِالْحَجُونِ، فَالْتَقَمَتْهَا الْأَرْضُ. وَقَالَ مُحَمّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِي هَذَا الْقَوْلَ، ثُمّ قَالَ: وَهِيَ الدّابّةُ التى تكلم الناس قبل يوم القيامة، واسهما: أَقْصَى فِيمَا ذُكِرَ، وَمُحَمّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِي هُوَ النّقّاشُ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ- وَاَللهُ أَعْلَمُ بِصِحّةِ مَا قَالَ، غَيْرَ أَنّهُ قَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنّ مُوسَى عليه السلام سَأَلَ رَبّهُ أَنْ يُرِيَهُ الدّابّةَ الّتِي تُكَلّمُ النّاسَ، فَأَخْرَجَهَا لَهُ مِنْ الْأَرْضِ، فَرَأَى مَنْظَرًا هَالَهُ وَأَفْزَعَهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبّ: رُدّهَا، فَرَدّهَا «٣» .
لَمْ تُرَعْ:
وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ حَدِيثَ الْحَجَرِ الّذِي أُخِذَ مِنْ الْكَعْبَةِ، فَوَثَبَ مِنْ يَدِ آخِذِهِ، حَتّى عَادَ إلَى مَوْضِعِهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ضَرَبُوا بِالْمِعْوَلِ فِي حَجَرٍ مِنْ أَحْجَارِهَا،
(١) الرجل من كفار العجم.
(٢) وقيل. يا قوم أوبا قول. وقد سبق وانظر ص ٦٣ شرح السيرة للخشنى.
(٣) لا يروى فى حقيقة صفات الدابة حديث يعتد به. والدابة تطلق على الإنسان. فلنقف عند القرآن والنقاش يكذب ويروى المناكير وليس فى تفسيره حديث صحيح.