تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَعَلَيْكُمْ السّكِينَةُ «١»» فَلَمّا بَلَغَ إبْرَاهِيمُ الرّكْنَ جَاءَهُ جِبْرِيلُ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مِنْ جَوْفِ أَبِي قُبَيْسٍ، وَرَوَى التّرْمِذِيّ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللهِﷺ- قَالَ: «أُنْزِلَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنْ الْجَنّةِ أَشَدّ بَيَاضًا مِنْ اللّبَنِ، فَسَوّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ «٢»»، وَرَوَى التّرْمِذِيّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا أَنّ الرّكْنَ الْأَسْوَدَ وَالرّكْنَ الْيَمَانِيّ يَاقُوتُتَانِ مِنْ الْجَنّةِ، وَلَوْلَا مَا طُمِسَ مِنْ نُورِهِمَا لَأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ: لَأَبْرَآ مَنْ اسْتَلَمَهُمَا مِنْ الْخَرَسِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ «٣»، وَرَوَى غَيْرُ التّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيّ رحمه الله أَنّ الْعَهْدَ الّذِي أَخَذَهُ اللهُ عَلَى ذُرّيّةِ آدَمَ حِينَ مَسَحَ ظَهْرَهُ أَلّا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا كَتَبَهُ فِي صَكّ، وَأَلْقَمَهُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ؛ وَلِذَلِكَ يَقُولُ الْمُسْتَلِمُ لَهُ: إيمَانًا بِك، وَوَفَاءً بِعَهْدِك «٤»، وَذَكَرَ هَذَا الْخَبَرَ الزّبَيْرُ، وَزَادَ عَلَيْهِ أَنّ اللهَ سُبْحَانَهُ أَجْرَى نَهْرًا أطيب

(١) فى حديث رواه الجماعة إلا الترمذى: «إذا سمعتم الإقامة، فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم، فصلوا، وما فاتكم فأتموا»

(٢) لا يعتد بمثل هذا. وفى البخارى: «فجعل إسماعيل يأتى بالحجارة، وهما- أى إبراهيم وإسماعيل- يقولان: ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم» وهو عند ابن أبى حاتم من كلام السدى، ولم يرو البخارى ولا مسلم شيئا من هذا.

(٣) الأحاديث الصحيحة تخالف ما رواه الترمذى، وتخالف مارواه بعده، والقرآن يؤكد أن الله هو الذى بيده الشفاء لا الركن اليمانى. إنما هو مكر الأساطير بدين الله الحق!!

(٤) لا يشهد لما قاله حديث صحيح، ولا آية من كتاب الله، وإليك التفسير الصحيح لاية أخذ العهد عن الحسن البصرى، كما رواه عنه جماعة من السلف والخلف-

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٢ · ص ٢٧٣