تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

تَقْدِمَةً لَهُمْ، لِيَكُونُوا رُعَاةَ الْخَلْقِ، وَلِتَكُونَ أُمَمُهُمْ رعايالهم، وَقَدْ رَأَى رَسُولُ اللهِﷺ- أَنّهُ يَنْزِعُ عَلَى قَلِيبٍ «١» وَحَوْلَهَا غَنَمٌ سود، وغنم عفر «٢» . قال: ثم جاء أبوبكررضي الله عنه- فَنَزَعَ نَزْعًا ضَعِيفًا، وَاَللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمّ جَاءَ عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا «٣» يَعْنِي: الدّلْوَ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّا يَفْرِي فَرِيّهُ «٤» فَأَوّلَهَا النّاسُ فِي الْخِلَافَةِ لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَر رضي الله عنهما، وَلَوْلَا ذِكْرُ الْغَنَمِ السّودِ وَالْعُفْرِ لَبَعُدَتْ الرّؤْيَا عَنْ مَعْنَى الْخِلَافَةِ وَالرّعَايَةِ؛ إذْ الْغَنَمُ السّودُ وَالْعُفْرُ عِبَارَةٌ عَنْ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، وَأَكْثَرُ الْمُحَدّثِينَ لَمْ يَذْكُرُوا الْغَنَمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. ذَكَرَهُ الْبَزّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا، وَبِهِ يَصِحّ الْمَعْنَى، وَاَللهُ أَعْلَمُ.

فِي كَفَالَةِ الْعَمّ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ كَوْنَ النّبِيّﷺ فِي كَفَالَةِ عمه يكلؤه

(١) القليب: البئر قبل أن تبنى بالحجارة ونحوها يذكر ويؤنث. وقال أبو عبيدة: هى البئر العادية القديمة. ونزع الدلو: استقى بها.

(٢) العفر: جمع عفراء: ما يعلو بياضها حمرة، أو البيضاء ليست بالشديدة البياض، أو التى فى سراتها حمرة، وخاصرتها بيضاء. والسّراة: أعلى الظهر والوسط

(٣) الدّلو العظيمة.

(٤) يعمل عمله العظيم، ويقطع قطعه. وفريه تقال: بفتح الفاء وسكون الراء وفتح الياء أيضا، والحديث متفق عليه بدون ذكر الغنم. وحديث: أنا أعربكم رواه ابن سعد والطبرانى، وفى رواته مبشر بن عبيد، وهو متروك، وقال السيوطى: ضعيف.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٢ · ص ١٨٣