تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

حَدِيثُ السّكِينَةِ:

وَذُكِرَ فِيهِ أَنّهُ قَالَ: وَأُوتِيت بِالسّكِينَةِ كَأَنّهَا رَهْرَهَةٌ، فَوُضِعَتْ فِي صَدْرِي. قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ لِعُرْوَةِ سَمَاعًا مِنْ أَبِي ذَرّ. وَذَكَرَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ أَبِي ذَرّ، أن رسول اللهﷺ- قَالَ لَهُ: «يَا أَبَا ذَرّ، وُزِنْت بِأَرْبَعِينَ، أَنْتَ فِيهِمْ فَرَجَحْتهمْ» وَالرّهْرَهَةُ: بَصِيصُ الْبَشَرَةِ، فَهَذَا بَيَانُ وَضْعِ الْخَاتَمِ مَتَى وُضِعَ.

مَسْأَلَةُ شَقّ الصّدْرِ مَرّةً أُخْرَى:

وَأَمّا مَتَى وَجَبَتْ لَهُ النّبُوّةُ، فَرُوِيَ عَنْ مَيْسَرَةَ أَنّهُ قَالَ لَهُ: مَتَى وَجَبَتْ لَك النّبُوّةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: وَآدَمُ بَيْنَ الرّوحِ وَالْجَسَدِ، وَيُرْوَى: وَآدَمُ مجندل فى طينته «١» .

(١) وهكذا كل إنسان فى قدر؛ فإن الله كتب عنده مقادير الكائنات جميعها، وإلا فالنبىﷺ- لم يكن يعرف حتى ليلة الوحى الأولى أنه نبى أو أن النبوة ستأتيه. وإلا ما رجع فى ارتجافه الشديد إلى خديجة رضي الله عنها يحدثها أنه خائف على نفسه. وفى رواية للحديث: وإنى لمكتوب عند الله من النبيين. وحديث العرباض بن سارية قال: سَمِعْت رَسُولَ اللهِﷺ- يقول: إنى عبد الله، وخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل فى طينته، وسأخبركم عن ذلك: إنى دعوة أبى إبراهيم وبشارة عيسى، ورؤيا أمى التى رأت، وكذلك أمهات النبيين، وإن أُمّ رَسُولِ اللهِﷺ- رأت حين وضعته نورا أضاءت له قصور الشام» أحمد وابن حبان والحاكم. وفى حديث أبى أمامة عند أحمد نحوه، ونصه عن لقمة بن عامر سمعت أبا أمامة قال: قلت يا نبى الله-

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٢ · ص ١٧٢