تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

حُبّاسٌ «١» أَيْضًا: وَفِي الْحَدِيثِ: «أَمْسِكْ الْمَاءَ حَتّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ، ثُمّ أَرْسِلْهُ «٢»» وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُهُ رِوَايَةَ الْجِيمِ، وَقَالَ: إنّمَا قَالَ: جُدُورُهَا مِنْ أَتِيّ الْمَاءِ مَطْمُومُ.

وَأَفْرَدَ الْخَبَرَ، لِأَنّهُ رَدّهُ عَلَى كُلّ وَاحِدٍ مِنْ الْجَدْرِ كَمَا قَالَ الْآخَرُ:

تَرَى جَوَانِبَهَا بِالشّحْمِ مَفْتُوقَا.

أَيْ: تَرَى كُلّ جَانِبٍ فِيهَا.

فَصْلٌ: وَيُقَالُ لِلْعَصِيفَةِ أَيْضًا: أَذَنَةٌ «٣»، وَلَمّا تُحِيطُ بِهِ الْجُدُورُ الّتِي تُمْسِكُ الماء

(١) فى القاموس: حبس بكسر الحاء: خشبة أو حجارة تبنى فى مجرى الماء لتحبسه. وحدورها: ما انحدر منها.

(٢) هو جزء من حديث رواه البخارى ومسلم وأصحاب السنن الأربعة عن عبد الله بن الزبير قال: خاصم الزبير رجلا من الأنصار فى شراج الحرة، فقال النبى «ص»: اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك، فقال الأنصارى: يا رسول الله أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجهه، ثم قال: اسق يا زبير، ثم احبس الماء، حتى يرجع إلى الجدر، ثم أرسل الماء إلى جارك، واستوعب للزبير حقه، وكان، أشار عليهما بأمر لهما فيه سعة. وشراج جمع شرجة: مسيل الماء من الحرة إلى السهل. والحرة أرض بظاهر المدينة ذات حجارة سود، ومعنى: أن كان ابن عمتك: أى أقضيت له بسبب أن كان ابن عمتك. وقد أفرد كلمة «مطموم» فى رواية: جدور، لأنه أراد ما حول الجدور، ولولا هذا لقال: مطمومة. وفى النهاية لابن الأثير عن الجدر قيل: هو لغة فى الجدار، وقيل هو أصل الجدار، وروى: الجدر بالضم جمع جدار، ويروى بالذال فيكون المعنى «احبس الماء حتى يبلغ تمام الشرب. من جذر الحساب، وهو بالفتح، وبالكسر. أصل كل شئ. وقيل: أراد أصل الحائط.

(٣) الأذنة أيضا: هى ورقة الحنة أول ما تنبت وخوصة الثمام والتبنة.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ١ · ص ٢٧٩