تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«أى قوم، أسلموا، فإنّ محمدا يعطى عطاء ما يخاف الفاقة، فإنه كان الرجل ليجىء إلى رسول الله ما يريد إلا الدنيا، فما يمسى حتى يكون دينه أحبّ إليه وأعزّ عليه من الدنيا وما فيها» .

ولقد كان الرسول ﷺ أجود الناس صدرا، أى أن جوده كان عن طيب قلب وانشراح صدر لا عن تكلف وتصنع.

وورد فى رواية أخرى أنه عليه الصلاة والسلام كان أوسع الناس صدرا وهو كناية عن عدم الملل من الناس على اختلاف طباعهم وتباين أمزجتهم.

جامع صفاته ﷺ

عن إبراهيم بن محمد من ولد على بن أبى طالب قال:

كان على رضي الله عنه إذا وصف النبى ﷺ قال: ... «أجود الناس صدرا وأصدق الناس لهجة وألينهم عريكة، وأكرمهم عشيرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته (واصفه) لم أر قبله ولا بعده مثله ﷺ»، أخرجه الترمذى وابن سعد والبغوى فى شرح السنة والبيهقى فى شعب الإيمان.

وما ألطف قول ابن الوردى رحمة الله تعالى:

يا ألطف مرسل كريم ... ما ألطف هذه الشمائل

عراقة أصله ﷺ

هو خير أهل الأرض نسبا على الإطلاق، فلنسبه من الشرف أعلى ذروة، وأعداؤه كانوا يشهدون له بذلك، ولهذا شهد له به عدوه إذ ذاك أبو سفيان بين يدى ملك الروم، فأشرف القوم قومه وأشرف القبائل قبيلته. وصدق الله تبارك وتعالى إذ يقول: فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ

(الأنعام: ٣٣)

ويؤيد ذلك ما جاء على لسان أبى جهل عدو الله وعدو رسوله إذ قال للنبى ﷺ:

الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في عيون غربية منصفة · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في عيون غربية منصفةص ٢٥٢