تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فترك الصحابة الأعرابى يقضى بوله، ثم دعاه الرسول ﷺ وقال له:

«إن المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر، إنما هى لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن» . ثم قال لأصحابه ﷺ: «إنّما بعثتم مبشرين، ولم تبعثوا معسرين، صبّوا عليه دلوا من الماء» .

عندها قال الأعرابى: «اللهم ارحمنى ومحمدا، ولا ترحم معنا أحدا» .

فقال له الرسول ﷺ: «لقد تحجرت واسعا»، (أى ضيّقت واسعا)، فإن رحمة الله تعالى وسعت كل شيء- متفق عليه.

وعن عائشة رضي الله عنها روت أنّ اليهود أتوا النبى ﷺ، فدار بينهم الحوار الآتى:

اليهود: السّام عليك، (أى الموت عليك) .

الرسول ﷺ: وعليكم.

عائشة: السّام عليكم، ولعنكم الله وغضب عليكم!.

الرسول ﷺ: مهلا يا عائشة! عليك بالرّفق، وإيّاك والعنف والفحش.

عائشة: أو لم تسمع ما قالوا؟!!.

الرسول ﷺ: أولم تسمعى ما قلت، رددت عليهم، فيستجاب لى فيهم ولا يستجاب لهم فىّ.

وفى رواية لمسلم: (لا تكونى فاحشة، فإن الله لا يحب الفحش ولا التّفحّش) .

الرحمة عند رسول الله ﷺ

عن أبى هريرة رضي الله عنه قال «قبّل رسول الله ﷺ الحسن بن علىّ، وعنده الأقرع بن حابس التيمى، فقال الأقرع: إن لى عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحدا، فنظر إليه رسول الله ﷺ، ثم قال: «من لا يرحم لا يرحم»، متفق عليه.

الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في عيون غربية منصفة · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في عيون غربية منصفةص ٢٤٩