تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لويس سيديو

«لقد حل الوقت الذى توجه فيه الأنظار إلى تاريخ تلك الأمة التى كانت مجهولة الأمر فى زاوية من آسية فارتقت إلى أعلى مقام فطبق اسمها آفاق الدنيا مدة سبعة قرون. ومصدر هذه المعجزة هو رجل واحد، هو محمدﷺ-..» «١» .

«.. لم يعد محمدﷺ- نفسه غير خاتم لأنبياء اللهعليهم السلام- وهو قد أعلن أن عيسى ابن مريم كان ذا موهبة فى الإتيان بالمعجزات، مع أن محمداﷺ- لم يعط مثل هذه الموهبة، وما أكثر ما كان يعترض محتجا على بعض ما يعزوه إليه أشد أتباعه حماسة من الأعمال الخارقة للعادة!» «٢» .

«.. إن محمداﷺ- أثبت خلود الروح.. وهو مبدأ من أقوم مبادئ الأخلاق. ومن مفاخر محمدﷺ- أن أظهره قويا أكثر مما أظهره أى مشرّع آخر ...» «٣» .

«.. ما أكثر ما عرض محمدﷺ- حياته للخطر انتصارا لدعوته فى عهده الأول بمكة، وهو لم ينفك عن القتال فى واقعة أحد حتى بعد أن جرح جبينه وخده وسقطت ثنيتاه.. وهو قد أوجب النصر بصوته ومثاله فى معركة حنين، ومن الحق أن عرف العالم كيف يحيى قوة إرادته ومتانة خلقه..

وبساطته، ومن يجهل أنه لم يعدل، إلى آخر عمره، عما يفرضه فقر البادية

(١) تاريخ العرب العام، ص ١٥.

(٢) نفسه، ص ٩٠.

(٣) نفسه، ص ٩٣.

الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في عيون غربية منصفة · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في عيون غربية منصفةص ١٣٤