تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصر العسكرى قد بدأ يحالفه. وإذا تذكرنا أخيرا على الصعيد النفسانى هشاشة السلطان الذى كان يتمتع به زعيم من زعماء العرب، والفضائل التى كان أفراد المجتمع يطالبونه بالتحلى بها، استطعنا أن نستخلص أنه لا بدّ أن يكون محمدﷺ- الذى عرف كيف ينتزع رضا أوسع الجماهير به إنسانا فوق مستوى البشر حقا، وأنه لابد أن يكون نبيا حقيقيا من أنبياء الله» «١» .

«... لقد كان محمدﷺ- نبيا لا مصلحا اجتماعيا. وأحدثت رسالته فى المجتمع العربى القائم آنذاك تغييرات أساسية لا تزال آثارها ماثلة فى المجتمع الإسلامى المعاصر..» «٢» .

«... مما لا ريب فيه أن محمداﷺ- قد اعتبر، بل كان فى الواقع، ثائرا فى النطاق الذى كان فيه كل نبى ثائرا بوصفه نبيا، أى بمحاولته تغيير المحيط الذى يعيش فيه..» «٣» .

(١) إنسانية الإسلام، ص ٤٦.

(٢) نفسه، ص ٦١.

(٣) نفسه، ص ٦٦.

الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في عيون غربية منصفة · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في عيون غربية منصفةص ١١٥