على ان يكون من المتخصصين في مجال المؤسسات المالية وله إلمام بفقه المعاملات. ويعهد لهيئة الرقابة الشرعية توجيه نشاطات المؤسسة ومراجعتها والإشراف عليها للتأكد من التزاماتها بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وتكون فتاواها وقراراتها ملزمة للمؤسسة.
وعرّف معيار الضبط رقم (2) ـ الرقابة الشرعي ـ كما يلي نصه: (1)
الرقابة الشرعية هي عبارة عن فحص مدى التزام المؤسسة بالشريعة في جميع أنشطتها، ويشمل الفحص العقود، والاتفاقيات، والسياسات، والمنتجات، والمعاملات، وعقود التأسيس، والنظم الأساسية، والتقارير وخاصة تقارير المراجعة الداخلية وتقارير عمليات التفتيش التى يقوم بها البنك المركزي، والتعاميم ... إلخ.
ويلاحظ البون الشاسع بين تعريف معيار الضبط (2) ومعيار الضبط (1) فبقدر ما كان التعريف في معيار الضبط (1) تعريفاً واسع الأفق قاطع النص تستمد هيئة الرقابة الشرعية منه القوة والحجة الملزمة إزاء الجهات المختلفة جاء التعريف في معيار الضبط (2) وهو التعريف الذي ينصب على معنى الرقابة الشرعية ذاتها جاء قاصراً هشاً لا يحتمل في نطاقه إلا العمليات والمستندات والسياسات والمنتجات ... الخ المنفذة فعلياً فهو تعبير عن رقابة لاحقة وهي نوع من الرقابة مهما تكن أهميته فأثره محدود في توجيه أو تطوير المؤسسة المالية أو تقويمها أو تصحيح مسارها، ولربما كان معياري الضبط (1) و (2) ما زالا في طور المشروع ويغلب على ظني أيضاً أن هذا التعريف الوارد في معيار الضبط رقم (2) يأتي متصلاً بمهام الرقابة الشرعية الداخلية ولكن وحتى في ظل هذا الافتراض يظل التحفظ قائماً بدرجة أقل.
ويلاحظ أيضاً تناقض واختلاف التعريفيين عن بعضهما الأمر الذي يتطلب مراجعة دقيقة تجريها هيئة المحاسبة والمراجعة لهذين التعريفين وما انبنى عليهما من معايير وتفاصيل وذلك يعتبر أمراً هاماً حيث يمثل المجلس الشرعي للهيئة رأي العديد من الهيئات والمؤسسات وثلة من العلماء الإجلاء، ويعتبر تعريف الرقابة الشرعية وهيئة الرقابة الشرعية باتفاق هذا المجلس أو أغلبية أعضائه تطوراً جديداً ومعتبراً في سياق التجربة التاريخية لنماذج الرقابة الشرعية لاسيما أن بعض البنوك المركزية في الدول الإسلامية بادرت بتبني هذه المعايير وإصدارها في شكل تعليمات أو توجيهات للمصارف الإسلامية كأحد عناصر ومعايير الضبط في هذه المؤسسات.
(1) 3/معايير المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية الإسلامية 1423 هـ ـ 2002 م صفر 1423 ـ أبريل 2002، معيار الضبط رقم (1) - تعيين هيئة الرقابة الشرعية وتكوينها وتقريرها. ص (5).
4/ نفس المصدر ـ معيار الضبط رقم (2): الرقابة الشرعية ـ ص (16).