تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ أَبُو كَعْبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ: أَنَّ أَبَا مُوسَى، " خَطَبَ النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ النَّارَ، فَبَكَى حَتَّى سَقَطَتْ دُمُوعُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ. قَالَ: وَبَكَى النَّاسُ يَوْمَئِذٍ بُكَاءً شَدِيدًا "

١٠٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَوْثَرَةَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " لَوْ أَنَّ رَجُلًا، مِنْ أَهْلِ النَّارِ أُخْرِجَ إِلَى الدُّنْيَا، لَمَاتَ أَهْلُ الدُّنْيَا مِنْ وَحْشَةِ مَنْظَرِهِ، وَمِنْ رِيحِهِ. قَالَ: ثُمَّ بَكَى عَبْدُ اللَّهِ بُكَاءً شَدِيدًا "

١٠٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَاةَ، يَخْطُبُنَا عَلَى مِنْبَرِ الْمَدَائِنِ، فَجَعَلَ يَعِظُنَا حَتَّى بَكَى وَأَبْكَى، فَقَالَ: " كُونُوا كَرَجُلٍ قَالَ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ: يَا بُنَيَّ ⦗٩٩⦘ أُوصِيكَ أَنْ لَا تُصَلِّيَ صَلَاةً إِلَّا ظَنَنْتَ أَنَّكَ لَا تُصَلِّي بَعْدَهَا غَيْرَهَا حَتَّى تَمُوتَ، وَتَعَالَ بُنَيَّ حَتَّى نَعْمَلَ عَمَلَ رَجُلَيْنِ كَأَنَّهُمَا قَدْ أُوقِفَا عَلَى النَّارِ ثُمَّ سَأَلَا الْكَرَّةَ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ فُلَانًا - نَسِيَ عَبَّادٌ اسْمَهَ - مَا بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ غَيْرُهُ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمْ مِنْ مَخَافَتِهِ، مَا مِنْهُمْ مَلَكٌ تَقْطُرُ دَمْعَةٌ مِنْ عَيْنِهِ إِلَّا وَقَعَتْ مَلَكًا يُسَبِّحُ» قَالَ: " وَمَلَائِكَةٌ سُجُودٌ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، لَمْ يَرْفَعُوا رُءُوسَهُمْ، وَلَا يَرْفَعُونَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَصُفُوفٌ لَمْ يَنْصَرِفُوا عَنْ مَصَافِّهِمْ، وَلَا يَنْصَرِفُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، تبارك وتعالى، فَقَالُوا: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ كَمَا يَنْبَغِي لَكَ "

الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرقة والبكاء لابن أبي الدنياص ٩٨