تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ سَلَمَةَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، مِنْ وَلَدِ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَجْتَمِعُ كَثِيرًا، قَالَ: فَبِتْنَا لَيْلَةً بِعَبَّادَانَ فِي أَوَّلِ مَا اتُّخِذَتْ، قَالَ: وَمَعَنَا لَيْلَتَئِذٍ الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، وَبَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ الْكُوفِيُّ، وَعِدَّةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ، إِذْ قَالُوا: قَدْ جَاءَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ،. . لَهُ الْقَوْمُ جَمِيعًا، فَدَخَلَ عَلَيْنَا، وَكَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ، فَدَخَلَ عَبْدُ الْوَاحِدِ وَقَدِ انْتَهَى الْقَارِئُ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: ٩] ﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ [الطور: ١٠]، فَصَاحَ: وَأَيُّ أَذَانٍ دُونَ؟ فَضَجَّ الْقَوْمُ بِالْبُكَاءِ، وَسَقَطَ عَبْدُ الْوَاحِدِ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. فَقَامَ الرَّبِيعُ وَأَصْحَابُهُ، فَأَحَاطُوا بِهِ، فَجَعَلُوا يَبْكُونَ وَهُوَ بَيْنَهُمْ صَرِيعٌ. فَلَمْ يَزَالُوا عَلَى ذَلِكَ يَبْكُونَ، حَتَّى ضَرَبَهُ الْبَرْدُ فِي السَّحَرِ، فَأَفَاقَ "

١٠٠ - حَدِّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُرْدُنِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٩٤⦘ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ [الطور: ٨]، فَجَعَلَ يَبْكِي حَتَّى اشْتَدَّ بُكَاؤُهُ. ثُمَّ خَرَّ يَضْطَرِبُ. فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: «دَعُونِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ قَسَمَ حَقٍّ مِنْ رَبِّي»

الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرقة والبكاء لابن أبي الدنياص ٩٣