تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مِسْمَعُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: بِتُّ أَنَا وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَلْمَانَ، وَكِلَابُ بْنُ جُرَيٍّ، وَسَلْمَانُ الْأَعْرَجُ، عَلَى سَاحِلٍ مِنْ بَعْضِ السَّوَاحِلِ، فَبَكَى كِلَابٌ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَمُوتَ، ثُمَّ بَكَى عَبْدُ الْعَزِيزِ لِبُكَائِهِ، ثُمَّ بَكَى سَلْمَانُ لِبُكَائِهِمْ، وَبَكَيْتُ وَاللَّهِ لِبُكَائِهِمْ، لَا أَدْرِي مَا أَبْكَاهُمْ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ، سَأَلْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا أَبْكَاكَ لَيْلَتَكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ نَظَرْتُ إِلَى أَمْوَاجِ الْبَحْرِ تَمُوجُ وَتَخِيلُ، فَذَكَرْتُ أَطْبَاقَ النِّيرَانِ وَزَفَرَاتِهَا، فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي. ثُمَّ سَأَلْتُ كِلَابًا أَيْضًا نَحْوًا مِمَّا سَأَلْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ، فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا قِصَّتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ. ⦗٦٧⦘ ثُمَّ سَأَلْتُ سَلْمَانَ الْأَعْرَجَ نَحْوًا مِمَّا سَأَلْتُهُمَا، فَقَالَ لِي: مَا كَانَ فِي الْقَوْمِ شَرٌ مِنِّي مَا كَانَ بُكَائِي إِلَّا لِبُكَائِهِمْ، رَحْمَةً لَهُمْ مِمَّا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِأَنْفُسِهِمْ "

الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرقة والبكاء لابن أبي الدنياص ٦٦