تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤١ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْرَسُ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: " أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَحَاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا جَاءَ بِجِبَالِ الْأَرْضِ ذُنُوبًا وَآثَامًا، لَوَسِعَتْهُ الرَّحْمَةُ إِذَا بَكَى، وَإِنَّ الْبَاكِيَ عَلَى الْجَنَّةِ لَتَشْفَعُ لَهُ الْجَنَّةُ إِلَى رَبِّهَا، فَتَقُولُ: يَارَبِّ، أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ كَمَا بَكَى عَلَيَّ. وَإِنَّ النَّارَ لَتَسْتَجِيرُ لَهُ مِنْ رَبِّهَا، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ، كَمَا اسْتَجَارَكَ مِنِّي، وَبَكَى خَوْفًا مِنْ دُخُولِي "

٤٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَاضِرَةُ بْنُ قَرْهَدٍ، قَالَ: كَانَ فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ قَدْ بَكَى حَتَّى أَضَرَّ بِهِ ذَلِكَ الْبُكَاءُ، وَتَنَاثَرَتْ أَشْفَارُهُ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ كُلَّ عَيْنٍ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ لَا يُصِيبُهَا لَفْحُ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ: فَكَانَ يَبْكِي، وَيُبْكِي أَصْحَابَهُ

٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ الْأَشَجُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: «لِكُلِّ أَعْمَالِ الْبِرِّ جَزَاءٌ، وَفِي كُلَّهَا خَيْرٌ، إِلَّا الدَّمْعَةَ، تَخْرُجُ مِنْ عَيْنِ الْعَبْدِ، فَلَيْسَ لَهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ، حَتَّى يُطْفَأَ بِهَا بِحَارٌ مِنَ النِّيرَانِ»

٤٤ - حَدَّثَنِي أَبِي رحمه الله، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، ⦗٥٨⦘ عَنْ ثَابِتِ بْنِ سَرْحٍ أَبِي سَلَمَةَ الدَّوْسِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي عَيْنَيْنِ هَطَّالَتَيْنِ، تَبْكِيَانِ بِذُرُوفِ الدُّمُوعِ، وَتَشْفِيَانَنِي مِنْ خَشْيَتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَكُونَ الدُّمُوعُ دَمًا، وَالْأَضْرَاسُ جَمْرًا»

الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرقة والبكاء لابن أبي الدنياص ٥٧