تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٩٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الطَّوِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ، نَقَصَ حُسْنُ صَوْتِهِ. فَكَانَ يَقُولُ: «بُحَّ صَوْتِي فِي صَفَاءِ أَصْوَاتِ الصِّدِّيقِينَ»

٣٩٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ قَالَ: لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ، جَعَلَ يَبْكِي إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَيَبْكُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، فَيَبْكِي إِلَى الْوحُوشِ وَتَبْكِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنُوحُ عَلَى نَفْسِهِ، فَتَعْكُفُ عَلَيْهِ الطَّيْرُ، فَتَبْكِي لِبُكَائِهِ ثُمَّ تَضِيقُ بِهِ خَطِيئَتُهُ، فَيَسِيحُ فِي الْجِبَالِ، فَيُنَادِي: إِلَيْكَ رَهِبْتُ إِلَهِي مِنْ عَظِيمِ جُرْمِي. فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، فَيَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَيَدْخُلَ بَيْتَ عِبَادَتِهِ، فَلَا يَزَالُ مُصَلِّيًا، بَاكِيًا، سَاجِدًا. قَالَ: فَأَتَاهُ ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ، فَنَادَاهُ: يَا أَبَتَاهُ هَجَمَ اللَّيْلُ، وَأَفْطَرَ الصَّائِمُونَ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّ أَبَاكَ لَيْسَ كَمَا كَانَ يَكُونُ إِنَّ أَبَاكَ قَدْ وَقَعَ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ إِنَّ أَبَاكَ عَنْكَ وَعَنْ عَشَائِكَ مَشْغُولٌ. ⦗٢٥٨⦘ قَالَ: فَرَجَعَ الْغُلَامُ بَاكِيًا إِلَى أُمِّهِ، فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَدْ جَاءَ اللَّيْلُ، وَحَضَرَ فِطْرُ الصَّائِمِ، أَلَا نَأْتِيكَ بِطَعَامِكَ؟ قَالَ: فَنَادَاهَا مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ: وَمَا يَصْنَعُ دَاوُدُ بِالطَّعَامِ بَعْدَ رُكُوبِ الْخَطِيئَةِ؟ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى هَذَا، حَتَّى غُفِرَ لَهُ "

الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرقة والبكاء لابن أبي الدنياص ٢٥٧